كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «فوعل» كحومل، وصومع (¬1)، و «فعيل» كهيثم (¬2) وبيطر، و «فعول» كجهور وهرول (¬3)، و «فعلى» كسلقى، وقلسى (¬4)، وجعبى (¬5) هو «فعنل» كقلنس.
ومنه ما هو ملحق بالمزيد فيه من الرباعي وهو تسعة، منها سبعة ملحقة بـ «تدحرج» وهي الستة المتقدمة الذكر إذا زيدت التاء في أوائلها كـ «تجلبب»، و «تحوقل»، و «تبيطر»، و «تجهور»، و «تسلقى»، و «تقلنس»، والسابع «تمفعل» فإنهم قالوا: «تمسكن» (¬6) و «تمدرع» (¬7).
ومنها اثنان ملحقان باحرنجم وهما: «اقعنسس» و «اسلنقى» ولم يلحق بـ «اقشعرّ» شيء.
وأما غير الملحق: وهو الاثنا عشر فمنه ما يوازن الرباعي وهو ثلاثة: «أفعل» و «فعّل» و «فاعل» نحو: أخرج، وجرّب، وقاتل، ومنه ما لا يوازنه وهو تسعة -
¬__________
(¬1) صومع: يقال: صومعت الشّيء صومعة إذا دحرجته. انظر المنصف (3/ 13).
(¬2) هيثم: أخفى صوته. اللسان (هثم).
(¬3) الهرولة: ضرب من العدو بين المشي والعدو. انظر اللسان (هرول).
(¬4) قلسى: يقال: قلسى الرّجل القلنسوة: ألبسه إيّاها. انظر اللسان (قلس).
(¬5) جعبى: يقال: جعبيته فتجعبى أي: صرعته. انظر اللسان (جعب).
(¬6) تمسكن: إذا تشبّه بالمساكين وهم جمع المسكين وهو الذي لا شيء له، وقيل: هو الذي له بعض الشّيء. انظر اللسان (سكن)، وقال السيرافي: «وقد ألحق بتدحرج تمفعل بزيادة الميم فقالوا: تمسكن وتمدرع ولم ترد هذه الميم للإلحاق إلا مع التاء؛ لأنه لم يسمع: مسكن ولا مدرع»، شرح السيرافي (6/ 26)، وانظر المفصل (ص 278)، وقال ابن يعيش (7/ 156): «قولهم تمسكن شاذ من قبيل الغلط ومثله قولهم: تمدرع، وتمندل، والصواب: تسكّن وتدرّع وتندّل»، وانظر المنصف (1/ 89)، وشرح الشافية (1/ 68).
(¬7) تمدرع: الدّرع: لبوس الحديد تذكّر وتؤنّث، والمدرعة: ضرب من الثياب التي تلبس وتكون من الصّوف خاصة. انظر اللسان (درع)،
وقال ابن منظور: وتدرّع مدرعته وأدرعها وتمدرعها تحملوا ما في تبقية الزائد مع الأصل في حال الاشتقاق توفية للمعنى، وحراسة له ودلالة عليه، ألا ترى أنهم إذا قالوا: تمدرع - وإن كانت أقوى اللغتين - فقد عرّضوا أنفسهم لئلا يعرف غرضهم أمن الدّرع هو أم من المدرعة؟ وهذا دليل على حرمة الزائد في الكلمة عندهم حتى أقرّوه إقرار الأصول ومثله: تمسكن وتمسلم»، وانظر المراجع السابقة في «تمسكن».