كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا يقال لمن يؤمر بالنّأي: ن عنّي، والأصل: انأ فنقلت حركة الهمزة إلى النون، واستغني عن همزة الوصل كما استغني في الإدغام إذا قلت في اردد: ردّ، وشذ قول بعض العرب في سل: اسل (¬1)، فلو كان الساكن المنقول إليه الحركة لام «أل» لجاز حذف الهمزة وثبوتها، والثبوت أجود لأن استعماله في القراءة أشهر (¬2).
وإذا اتصل بهمزة الوصل المضمومة ساكن صحيح أو جار مجرى الصحيح (¬3) حذفت وكسر الساكن أو ضمّ (¬4) نحو: أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ (¬5)، وأَنِ اقْتُلُوا، أَوِ اخْرُجُوا.
* * *
¬__________
(¬1) قيل: لا شذوذ فيه لأن هذه السين وإن كانت متحركة هي في نية السكون، انظر اللسان (سأل).
(¬2) قرأ به ورش ووافقه قالون؛ قوله تعالى آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [يونس: 51]، وآلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ [يونس: 91]، انظر الكشف عن وجوه القراءت السبع (1/ 91) وانظر الحجة لابن خالويه (ص 184)، والأشموني (4/ 279).
(¬3) أي ساكن معتل جار مجرى الصحيح بأن تكون حركة ما قبله غير مجانسة له. انظر الأشموني وحاشية الصبان (4/ 279).
(¬4) المرجع السابق.
(¬5) سورة النساء: 66.