كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ

فعلال او فعللة لفعللا ... واجعل مقيسا ثانيا لا أوّلا
وقد نص سيبويه (¬1) على أن مصدر «فعلل» الذي لا ينكسر يجيء على مثال:
فعللة، وكذلك الملحق به، قالوا (¬2): ولكنه - يعني مثال فعلال - كثر في المضاعف كـ «الزّلزال» و «القلقال» (¬3) ولم يسمع «دحراج» (¬4).
وقول المصنف: وفتح [أول] هذا إلى آخره. يريد به أن فتح أول هذا المصدر الذي هو بكسر الأول وزيادة ألف قبل الآخر كـ «السّرهاف» إن كان كالزّلزال أي: إن كان مضاعفا كـ «الصّلصال» (¬5) و «القلقال» ونحوهما يجوز فيه الفتح (¬6) أي: فتح المكسور وهو الأول فيقال: زلزلة، وصلصلة وقلقلة، وزلزال، وصلصال، وقلقال، بالكسر والفتح، والغالب أن يراد به حين يفتح أن نحو: الصّلصال يكون في معنى: المصلصل (¬7)، والقضقاض يكون في معنى المقضقض أي: الكاسر (¬8)، والوسواس يكون في معنى: الموسوس، والقبقاب يكون في معنى: المقبقب (¬9).
¬__________
(¬1) انظر الكتاب (4/ 85) وقال: «وإنما ألحقوا الهاء عوضا من الألف التي تكون قبل آخر حرف وذلك ألف زلزال».
(¬2) انظر ابن يعيش (6/ 49)، وشرح لامية الأفعال (ص 128)، وشرح الشافية (1/ 178)، وقيل: إنه قياس مطلقا انظر شرح الألفية لابن الناظم (ص 437)، وانظر حاشية الخضري على ابن عقيل (2/ 32).
(¬3) هو مصدر قلقل الشّيء أي: حرّكه فتحرّك اضطّرب. انظر اللسان (قلل).
(¬4) انظر ابن يعيش (6/ 49)، وحاشية الخضري (2/ 32)، وحاشية ابن جماعة على الجاربردي (ص 69) وظاهر كلام ابن الحاجب أنه مسموع انظر شرح الشافية (1/ 177)، وشرح الألفية لابن الناظم (ص 437)، وانظر اللسان (دحرج).
(¬5) الصّلصلة: صوت الحديد إذا حرّك. اللسان (صلل).
(¬6) قال سيبويه في الكتاب: (4/ 85): «وقد قالوا الزّلزال والقلقال ففتحوا كما فتحوا أول التّفعيل فكأنّهم حذفوا الهاء وزادوا الألف في
الفعللة» وقال ابن السّكّيت: «إذا فتحته فهو اسم وإذا كسرته فهو مصدر نحو قولك: زلزلته زلزالا شديدا وقلقلته قلقالا شديدا» إصلاح المنطق (ص 221).
(¬7) يعني يراد به الاسم والمصلصل: المصوّت. انظر اللسان (صلل)، وإصلاح المنطق (ص 221).
(¬8) أي: يكون اسما. انظر اللسان (قضض).
(¬9) أي يكون اسما والمقبقب: المصوّت، قبقب أي: صوّت، والقبقاب: الجمل الهدّار. انظر اللسان (قبب).

الصفحة 3799