كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جابة» و «أطاع طاعة» و «أغار غارة» (¬1) هذا في المعتل.
وجاء في الصحيح «أرزمت السّماء رزمة» (¬2) و «أجلب القوم جلبة» (¬3).
و «فعلا» كـ «الحصر» (¬4) و «اليسر» و «العسر» و «النّذر» و «القبل» و «الدّبر» و «الفحش» و «الهجر».
قال (¬5): كلها (¬6) بمعنى: الإفعال من «أفعل»، تقول: «أيسر إيسارا» وكذا باقيها فهذه سبعة أبنية جاءت مصادر لـ «أفعل» وهي مخالفة للقياس.
وذكر من مصادر «تفعّل» «فعلياء» نحو: «تكبّر كبرياء»، و «فعلوت» كـ «تجبّر جبروتا» و «فعولا» كـ «توضّأ وضوءا» و «تطهّر طهورا» ومنهم من لم يثبت «فعولا» في المصادر إلا قليلا (¬7)، وخرّج هذا على أن «وضوءا» و «طهورا» صفتان لمصدرين محذوفين، الأصل توضّأ توضّؤا وضوءا، وتطهّر تطهّرا طهورا.
وأقول: إن بعد هذا التّخريج لا يخفى، وقد قال ابن خروف: هذه دعوى لا دليل عليها وليس كونه مصدرا بأبعد من هذا (¬8)، قال الشيخ (¬9): ولم يحك أحد يوثق به «الوضوء» - بضم الواو - لشيء من الأشياء، وقد يكون الطهور (¬10).
و «تفعلة» مثاله: «تقدّم تقدمة». -
¬__________
(¬1) قيل إن الأصل فيه وفي بقية الأمثلة المذكورة: إطاقة، وإجابة، وإطاعة، وإغارة، فحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال ووزنه عند الخليل «فعلة» بسكون العين. لأن المحذوف عنده الزائد، ووزنه على رأي الأخفش: «فالة» لأن المحذوف عنده الأصلي. انظر التذييل والتكميل (6/ 133)، وابن يعيش (6/ 85)، وشرح التصريح (2/ 75).
(¬2) الرّزمة: الصّوت الشّديد، وأرزمت السّماء: اشتدّ صوت رعدها. انظر اللسان (رزم).
(¬3) أجلب القوم: أي صاحوا. انظر اللسان (جلب).
(¬4) الحصر: احتباس البطن. اللسان (حصر).
(¬5) أي الشيخ أبو حيان في التذييل (6/ 133) (رسالة).
(¬6) إشارة إلى الحصر واليسر ... إلخ.
(¬7) هو أبو الحسن الأخفش كما ذكر أبو حيان في التذييل (6/ 133)، وانظر معاني القرآن للأخفش (1/ 135) (رسالة).
(¬8) انظر التذييل (6/ 133).
(¬9) الذي في التذييل (6/ 134)، أن هذا ليس كلام الشيخ وإنما هو من كلام ابن خروف.
(¬10) في التذييل (6/ 133) (رسالة) «وقد يكون الطهور من صفة الماء، كما قال عليه السّلام «هو الطهور ماؤه».

الصفحة 3804