كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنها واو (¬1)، وأنه يقال: أرض محواة ورجل حوّاء أي: صاحب حيّات (¬2)، والحقّ قول سيبويه لأن محواة لم يثبت عن من يوثق به، وأما الحوّاء فهو من حوى يحوي لأنه يحويها ويجمعها (¬3)، ويعضد مذهب سيبويه ما حكي عن الخليل أن العرب قالت في: حيّة بن بهدلة: حيويّ، وهذا نص على أن العين ياء» (¬4) انتهى.
وأما قول المصنف: وقد يقال في المحلّ إلى آخره فأشار به إلى ما حكي من قولهم: «مزبلة» و «مزبلة» (¬5) و «مبطخة» و «مبطخة» (¬6) و «مقثأة» و «مقثؤة» (¬7)، فهذا مثال مفعلة، ومن قولهم: «مطبخ» لمكان الطّبخ (¬8)، و «مرفق» لبيت الخلاء (¬9)، فهذا مثال مفعل، وهذا الوزن - أعني مفعلا - يكثر في الأسماء نحو: «مقنب» لجماعة الخيل (¬10)، و «المشوذ» للعمامة، و «المحور» للعود الذي في البكرة، وفي الصفات: كـ «مغشم» للكثير الغشم (¬11)، و «ملمّ» للكثير لمّ الأشياء، و «ثوب مفضل» للذي تتفضّل به المرأة، و «ثوب مجسد» أي: يلي الجسد وقالوا: أعشب المكان فهو -
¬__________
(¬1) انظر المخصص (14/ 198).
(¬2) قال ابن سيده: «وفي ذلك دليل على أن عين الفعل واو» ونسب هذا القول لصاحب كتاب العين وهو الخليل بن أحمد. انظر المخصص (14/ 198)، وانظر التذييل (6/ 157) واللسان (حوا).
(¬3) في اللسان (حوا): «ورجل حوّاء وحاو: يجمع الحيّات».
(¬4) انظر اللسان (حيا) وقد نسبه ابن منظور لسيبويه.
(¬5) في اللسان (زبل): «وزبل الأرض والزرع يزبله زبلا: سمّده، والمزبلة والمزبلة - بالفتح والضم -:
ملقاه».
(¬6) المبطخة والمبطخة: منبت البطّيخ. اللسان (بطخ).
(¬7) أرض مقثأة ومقثؤة: كثيرة القثّاء. انظر اللسان (قثأ).
(¬8) انظر اللسان (طبخ).
(¬9) انظر اللسان (رفق).
(¬10) قيل: ما بين الثّلاثين إلى الأربعين، وقيل: زهاء ثلاثمائة، وقيل: هي دون المائة. انظر اللسان (قنب).
(¬11) في اللسان (غشم): «والمغشم من الرّجال الّذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عمّا يريد ويهوى من شجاعته».