كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
معشب (¬1)، وأبقل فهو مبقل (¬2).
وأما قوله: ونحو مثعلبة وكذا وكذا نادر - فأراد به أن بناء هذا المثال لهذا القصد من غير الثلاثي نادر لا يقاس عليه [5/ 26] فلا يقال: أرض مضفدعة (¬3)، قال سيبويه: «ولم يجيئوا بنظير ذلك في ما جاوز ثلاثة أحرف، وإنما خصّوا بذلك بنات الثلاثة لخفتها» (¬4).
وحكى أبو زيد عن العرب: مثعلبة، ومعقربة - بكسر اللام والراء - يريدون الكثرة أيضا (¬5).
وحاصل الأمر: أن الذي ذكره سيبويه بصيغة اسم مفعول الرباعي، والذي حكى غيره بصيغة اسم فاعله (¬6).
وأما «معقرة» كثيرة العقارب، كأن المتكلم بذلك ردّ العقرب إلى ثلاثة أحرف ثم بنى عليه وهو بفتح الميم والقاف وسكون العين (¬7).
المسألة الثانية:
أن اسم الآلة من الفعل الثلاثي يأتي على أوزان أربعة (¬8) وهي: «مفعل» -
¬__________
(¬1) أي ذو عشب: انظر اللسان (عشب) و (بقل).
(¬2) قال ابن جني: مكان مبقل هو القياس، وباقل أكثر في السّماع، والأول مسموع أيضا. انظر اللسان (بقل).
(¬3) انظر شرح الشافية (1/ 188)، والتذييل (6/ 158).
(¬4) انظر الكتاب (4/ 94).
(¬5) انظر التذييل والتكميل (6/ 158)، واللسان (عقرب) و (ثعل) و (ثعلب).
(¬6) انظر التذييل والتكميل (6/ 158).
(¬7) انظر التذييل والتكميل (6/ 158)، واللسان (ثعل) وفيه: «وأرض مثعلة - بالفتح -، كثيرة الثّعالب كما قالوا: معقرة للأرض الكثيرة العقارب» وفي اللسان (عقرب): «وبعضهم يقول: أرض معقرة، كأنه ردّ العقرب إلى ثلاثة أحرف ثم بنى عليه».
(¬8) لم يذكر سيبويه سوى ثلاثة وهي: مفعل، ومفعال، ومفعلة. انظر الكتاب: (4/ 94، 95)، وانظر المفصل للزمخشري (ص 239)، وابن يعيش (6/ 111)، وشرح شافية ابن الحاجب (1/ 186)، وقال الرضي (1/ 188): «وجاء الفعال أيضا للآلة كالخياط والنّظام» ولم يتعرض الشارح هنا لتعريف اسم الآلة وقد عرّفه صاحب المفصل بقوله: «هو اسم ما يعالج به وينقل» انظر -