كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سادسها: حيّهلك بفتح اللام وإلحاق الكاف التي هي حرف خطاب.
سابعها: حيّهل بتسكين الهاء، وفتح اللام من غير تنوين.
ثامنها: حيّهلا بتسكين الهاء وفتح اللام والتنوين.
قال (¬1): فمن نوّن في شيء من ذلك جعله نكرة ومن لم ينون جعله معرفة (¬2)، قال: وتستعمل في جميع ذلك متعدية بنفسها وبإلى وبعلى وبالباء (¬3)، فإذا تعدّت بنفسها كانت بمعنى «ائت» وإذا تعدت بإلى أو بعلى كانت بمعنى «أقبل»، وإذا تعدت بالباء كانت بمعنى جئ (¬4). هذا كلامه في شرح الإيضاح (¬5)، وقوله: إنها إذا تعدت بالباء تكون بمعنى «جئ» يطابق في المعنى قول المصنف: إنها تكون بمعنى «عجّل» لأن «عجّل» يتعدى بالباء أيضا.
وأما «تيد» و «رويد»: فاعلم أنهم قد ذكروا (¬6) أن «تيد» مثل «رويد» في المعنى وأنها تكون مصدرا واسم فعل كما تكون رويد كذلك، حكى البغداديون (¬7): تيدك زيدا، فإن كان مصدرا فالكاف في موضع خفض، وإن كان اسم فعل فالكاف حرف خطاب لا موضع لها من الإعراب (¬8)، لكن كلام المصنف -
¬__________
(¬1) أي ابن عصفور في شرح الإيضاح المفقود وانظره في شرح المقرب (المنصوبات: ص 278).
(¬2) قال ابن يعيش (ص 45): «وقالوا: حيّهلا فنوّنوه للتنكير «كما قالوا في صه: صه وفي إيه:
إيه». وانظر التذييل (6/ 175) واللسان (حيا) وشرح الألفية لابن الناظم (ص 611).
(¬3) انظر المفصل (ص 153) وابن يعيش (4/ 46) وشرح الكافية للرضي (2/ 72) وشرح الألفية لابن الناظم (ص 238).
(¬4) يبدو أن ابن عصفور قد انفرد بالإتيان بهذا المعنى وانظر الخزانة للبغدادي (3/ 41).
(¬5) لم أستطع العثور عليه. وقد نقل البغدادي في خزانته كلام ابن عصفور عن شرح الإيضاح انظر الخزانة (3/ 40، 41).
(¬6) انظر شرح الكافية للرضي (2/ 70) والتذييل (6/ 176).
(¬7) انظر المرجعين السابقين.
(¬8) انظر التذييل والتكميل (6/ 176) وفيما ذكره الشيخ أبو حيان وتبعه فيه المؤلف نظر؛ لأن الكاف في قولنا: تيدك زيدا على مذهب البغداديين ليست موضع خفض وإنما هي حرف خطاب لا محل له من الإعراب عندهم. ففي اللسان مادة (تيد): «وقال ابن كيسان: بله ورويد وتيد يخفضن وينصبن:
رويد زيدا وزيد وبله زيدا وزيد وتيد زيدا وزيد قال: وربما زيد فيها الكاف للخطاب فيقال: رويدك زيدا وتيدك زيدا فإذا أدخلت الكاف لم يكن إلا النصب وإذا لم تدخل الكاف فالخفض على الإضافة لأنها في تقدير المصدر كقوله عز وجل فَضَرْبَ الرِّقابِ». اه.