كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبو حيوة (¬1) (هيهات هيهات لما توعدون) بالضم والتنوين، فأما قراءة عيسى الهمداني (¬2): (هيهات هيهات) بسكون التاء فعلى نية الوقف.
و «أيهات» و «أيهاتا» بالفتح منونا وغير منون.
و «أيهات» و «أيهات» بالكسر منونا وغير منون.
و «أيهاك» والكاف للخطاب.
و «إيها» و «أيها» بكسر الهمزة وفتحها.
و «هيها» بحذف التاء. و «هيهن» بفتح النون، و «أيهان» و «أيهان» بكسر النون وفتحها (¬3).
ثم إنه (¬4) أطال الكلام في هذه الكلمة أعني «هيهات» وقال: «إن الألف فيها منقلبة عن «ياء» أصلية (¬5) كما أن الألف في «حاحيت» منقلبة عن «ياء» أصلية، والأصل: حيحيت، وقلبت في الموضعين كراهية اجتماع الأمثال، قال:
ولا يجوز أن يجعل الألف في «هيهات» زائدة فتكون من لفظ «هيه» ومعناه من حيث كانت بمعنى «بعد»، و «هيه» زجر وإبعاد؛ لأن قوله (¬6):
3619 - هيهات من منخرق هيهاؤه (¬7) -
¬__________
(¬1) أبو حيوة: هو: شريح بن يزيد أبو حيوة الخضرمي الحمصي، صاحب القراءة الشاذة مقرئ الشام، له اختيار في القراءة، وروى القراءة عن أبي البرهم والكسائي، توفي سنة (203 هـ) وطبقات القراء (1/ 325).
(¬2) هو عيسى بن عمر الهمداني، أبو عمر، الكوفي القارئ الأعمى، مقرئ الكوفة بعد حمزة، عرض على عاصم وابن مصرف، والأعمش وغيرهم. انظر طبقات القراء (1/ 612).
(¬3) انظر المفصل (ص 161) وابن يعيش (4/ 68) والتذييل (6/ 193).
(¬4) أي ابن عصفور.
(¬5) قال ابن يعيش (4/ 66) وهيهات أصلها هيهيه «فقلبت ياؤه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت هيهات». وانظر التذييل (6/ 193).
(¬6) هو رؤبة كما في ابن يعيش (4/ 68) أو العجاج كما في اللسان (هيه).
(¬7) هذا رجز، وشرحه كما جاء في اللسان (هيه): «قال ابن سيده: أنشده ابن جني ولم يفسره، قال: ولا أدري ما معنى: هيهاؤه، وقال غيره: معناها البعد والشيء الذي لا يرجى، وقال ابن بري:
قوله: هيهاؤه يدل على أن هيهات من مضاعف الأربعة وهيهاؤه فاعل بهيهات كأنه قال: بعد بعده، ومن متعلقة بهيهات»، والرجز شاهد على أن «هيهات» من باب «حاحيت» من مضاعف الرباعي.
وانظر الرجز في الخصائص (3/ 43) والبحر المحيط (6/ 05؟؟؟)، والتذييل (6/ 193) واللسان (هيا).

الصفحة 3869