كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«البطء نقيض السّرعة تقول فيه: بطؤ مجيئك فأنت بطيء ولا تقل: أبطأت، وقد استبطأتك، ويقال: ما أبطأ بك وما بطّأ بك بمعنى، وتباطأ الرّجل في مسيره، وبطآن ذا خروجا أي بطؤ ذا خروجا، فجعلت الفتحة التي في بطؤ
على نون بطآن، حين أدت عنه ليكون علما لها، ونقلت ضمة الطاء إلى الباء، وإنما صح فيه النقل لأن معناه التعجب أي: ما أبطأه، أبو زيد: أبطأ القوم إذا كانت دوابّهم بطاء» (¬1).
هذا كله كلام الجوهري رحمه الله تعالى.
وأما الذي لغير المضي مما هو موضوع للخبر أيضا فعشر كلمات وهي:
«واها» و «وي» و «أوّه» و «أفّ» و «أخّ» و «كخّ» و «هاء» و «بجل» و «قطّ» و «قد».
أمّا «واها» و «وي»: فمعناهما واحد، وهما اسمان لـ «أعجب» قال الشاعر:
3628 - واها لسلمى ثمّ واها واها ... هي المنى لو أنّنا نلناها (¬2)
وقال الآخر:
3629 - وي كأنّ من يكن له نشب يح ... بب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ (¬3)
-
¬__________
(¬1) انظر الصحاح (1/ 36) (بطأ).
(¬2) هذا الرجز ذكره العيني في شرح شواهد شروح الألفية (1/ 133) وذكر بعده:
يا ليت عيناها لنا وفاها ... بثمن نرضي به أباها
وذكره في (4/ 311) هكذا:
واها لسلمى ثم واها واها ... يا ليت عيناها لنا وفاها
بثمن نرضي به أباها
وذكره صاحب اللسان (ويه) كما ذكره العيني في (4/ 311) أيضا وروى بعده:
فاضت دموع العين من جراها ... هي المنى لو أننا نلناها
الشرح: واها: كلمة يقولها المتعجب، سلمى: اسم المحبوبة ويروى «لريا» ويروى لليلى.
والشاهد فيه: قوله «واها» حيث جاء اسم فعل بمعنى «أعجب» وانظر الرجز في إصلاح المنطق (ص 291، 292) برواية «واها لريا» ومجالس ثعلب (ص 228). وهي نفس رواية اللسان (ويه) والمستقصي (1/ 424) والعيني (1/ 133)، والأشموني (3/ 198).
(¬3) سبق في هذا التحقيق. والشاهد فيه هنا: مجيء «وي» اسم فعل مضارع بمعنى «أعجب».

الصفحة 3878