كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد ضم المصنف في شرح الكافية (¬1) إلى هاتين الكلمتين وهما: «واها» و «وي» كلمة ثالثة وهي «وا» وذكر أنها أقل استعمالا منهما، وأنشد شاهدا على ذلك:
3631 - وا بأبي أنت وفوك الأشنب ... كأنّما ذرّ عليه الزّرنب (¬2)
وأما «أوّه»: فهي السم لـ «أتوجع» (¬3) وفيها لغات (¬4):
«أوّه» وهي المشهورة، و «أوّه» قال الشاعر:
3632 - فأوّه لذكراها إذا ما ذكرتها ... ومن بعد أرض بيننا وسماء (¬5)
و «أوّه» قال الشاعر (¬6):
3633 - أوّه من ذكرى حصينا ودونه ... نقى هائل جعد الثّرى وصفيح (¬7)
حرّك الهاء بالكسر إتباعا لما اضطر والقياس السكون (¬8). -
¬__________
(¬1) انظر شرح الكافية الشافية (رسالة) (3/ 1386).
(¬2) مضى شرح هذا البيت والحديث عنه في هذا التحقيق.
(¬3) انظر التذييل (6/ 205) وابن يعيش (4/ 38).
(¬4) ذكر هذه اللغات ابن يعيش (4/ 38، 39) وأبو حيان في التذييل (6/ 205) واللسان (أوه).
(¬5) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول. ومعناه: أنه يتوجع لما يصيبه من الأسى والحزن عند تذكره محبوبته ولما بينهما من بعد المسافة وطول الشقة. والشاهد فيه: مجيء «أوه» بكسر الواو مشددة وسكون الهاء، قال الفراء: «وهي لغة في بني عامر» انظر معاني القرآن (2/ 23)، وانظر الخصائص (2/ 89)، (3/ 39) والمنصف (3/ 126)، وابن يعيش (4/ 38)، والهمع (1/ 61) والدرر (1/ 38).
(¬6) لم أهتد إليه وإنما قال ابن يعيش (4/ 39) «أنشدني أحمد بن يحيى قال: أنشدتني امرأة من بني قريظ ... البيت» والظاهر أنه يعني:
قريظة وهي قبيلة من خيبر.
(¬7) هذا البيت من الطويل، الشرح: حصين: اسم رجل، والنقى: من الرمل، القطعة تنقاد محدودبة والتثنية نقوان ونقيان والجمع: أنقاء ونقي - بضم فكسر - وجعد الثرى: تراب جعد أي: ند، والصفيح: السماء ووجه كل شيء عريض، والمعنى: أنها تتوجع مما ينتابها من ذكره مع ما بينهما من المرامي الواسعة والمسافات الطويلة. وفي البيت الخرم وهو حذف حرف من أول البيت ولو قالت:
فأوّه من ذكرى حصينا ... إلخ لسلم لها البيت.
والشاهد فيه: مجيء «أوّه» مشددة الواو مكسورة الهاء. انظر ابن يعيش (4/ 39)، والبيت في التذييل (6/ 205).
(¬8) انظر ابن يعيش (4/ 39) والتذييل (6/ 205).

الصفحة 3880