كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذا ترنموا فإنهم يلحقون الياء والألف والواو لأنهم أرادوا مدّ الصوت، وإذا أنشدوا ولم يترنموا - كأهل الحجاز - يدعون القوافي على حالها في الترنّم، وناس كثير من بني تميم يبدلون مكان المدة النون لما لم يريدوا الترنم أبدلوا مكان المدة نونا، ولفظوا بتمام البناء كما فعل أهل الحجاز ذلك بحروف المد، سمعناهم يقولون:
3695 - يا أبتا علّك أو عساكن (¬1)
وقال العجاج:
3696 - يا صاح ما هاج الدّموع الذّرّفن (¬2)
وقال (¬3):
3697 - من طلل كالأتحميّ أنهجن (¬4)
-
¬__________
(¬1) هذا بيت من الرجز المشطور، قائله رؤبة كما في الكتاب (2/ 374: 375) وانظر ملحقات ديوانه (ص 181)، وقيل أنه للعجاج، وقد ذكر البغدادي في الخزانة عن أبي محمد الأعرابي في كتابه قرحة الأديب أن الشطر المذكور فيه تصحيف وأن الرواية الصحيحة هي:
تأنيا علك أو عساكا
والشاهد في البيت قوله: «عساكن» أصله: عساكا فأبدلوا مكان حرف المد نونا لما لم يريدوا الترنم والرجز في الكتاب (4/ 207)، (2/ 375)، وابن الشجري (2/ 76، 104)، والإنصاف (ص 222)، وابن يعيش (2/ 12)، (3/ 120)، (7/ 132) وشرح الكافية للرضي (2/ 21)، والمغني (ص 151)، وشرح شواهده (443)، والخزانة (2/ 441)، وشرح التصريح (1/ 213)، (2/ 178).
(¬2) هذا البيت من الرجز المشطور وهو في ملحقات ديوان العجاج (ص 82) وبعده:
من طلل أمسى تخال المصحفن ... رسومه والمذهب المزخرفن
الشرح: قوله: الدموع يروى في مكانه العيون، وقوله: الذرف جمع ذارفة وهي التي يذرف دمعها أي يسيل، ولم يرد أن الطلل هاج العيون التي تبكي ويسيل دمعها، وإنما يريد أن الطلل هاج العيون التي كانت غير باكية فبكت، وإنما صارت ذرفا لهيج الظلل فعبر عنها بما صارت إليه حالها.
والشاهد فيه: قوله «الذرفن» وأصله: الذرفا فأبدلوا مكان حرف المد نونا لم يريدوا الترنم.
وانظر الرجز في شرح ابن الناظم للألفية (ص 24) تحقيق د/ عبد الحميد السيد.
وانظر العيني (1/ 26) وما بعدها. وانظر البيت في الأشموني (4/ 220).
(¬3) أي العجاج كما في الكتاب (4/ 207) وانظر ديوانه (ص 7).
(¬4) هذا بيت من الرجز المشطور وقبله:
ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا
الشرح: طلل الطلل: ما شخص من آثار الديار، والأتحميّ ضرب من البرود فيه سواد وحمرة، وقوله -

الصفحة 3957