كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)
الباب الثاني والستون [باب منع الصّرف]
[تعريف الصرف وشرح التعريف]
قال ابن مالك: (باب منع الصّرف).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال ناظر الجيش: الصرف: هو التنوين اللاحق اسما معربا للدلالة على بقاء أصالته (¬1).
فقيد «المعرب» مخرج تنويني التنكير والعوض من الإضافة فإنهما لا يلحقان معربا.
وقيد «دلالة الأصالة» مخرج تنويني المقابلة والعوض من غير إضافة، وتنوين الترنم اللاحق معربا.
واختلف في اشتقاقه (¬2)، فقيل: من صرف الشيء عن الشيء لأنه صرف الخفيف عن حكم الثقيل، ويظهر أنه اختيار المصنف فإنه قال (¬3) «وسمي منصرفا لانقياده إلى ما يصرفه من عدم تنوين إلى تنوين، ومن وجه من وجوه الإعراب إلى غيره».
وقيل: من صرف القعو (¬4)، أي صوته، وقيل: من صريف الباب، وهو صوت رفع أنياب البعير المسن بعضها على بعض (¬5)، وقيل: من الصّرف وهو الخالص، فكأن الاسم خلص وامتاز عن غيره (¬6)، وذهب بعضهم إلى أن الصرف: -
¬__________
(¬1) هذا التعريف مستخلص من قول ابن مالك في الألفية:
الصرف تنوين أتى مبينا ... معنى به يكون الاسم أمكنا
قال الأشموني (3/ 228): «والمراد بالمعنى الذي يكون به الاسم أمكن، أي: زائدا في التمكن: بقاؤه على أصله. أي أنه لم يشبه الصرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف».
(¬2) المراد بالاشتقاق هنا: الأخذ من المناسب في المعنى. انظر. الصبان (3/ 228).
(¬3) انظر شرح الكافية الشافية (3/ 1434).
(¬4) في (جـ)، (أ) «العقود» والصواب ما أثبتناه، وهو القعو بدليل قوله: «أي صوته» ولو كان مراده العقود لقال: صوتها، انظر حاشية يس (2/ 209)، واللسان (صرف)، والقعو: البكرة. انظر اللسان (قعا).
(¬5) انظر شرح ابن الناظم للألفية (ص 633)، واللسان (صرف).
(¬6) أي بأن خلص من شبه الفعل والحرف. انظر التصريح (2/ 209).