كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «أربع» أحق بمنع الصرف من «أرمل» لأن فيه ما في «أرمل» من لحاق التاء، ويزيد عليه لأن وصفيته عارضة (¬1)، وخالف الأخفش في هذا الشرط وحكم على «أرمل» بمنع الصرف قال (¬2): «ومن صرفه من العرب فهو على لغة من يصرف من لا ينصرف».
وخالف الكوفيون (¬3) في العلة الموجبة لمنع صرف: أفعل من «أفعل من» فزعموا أنه امتنع للزوم «من»، وهو خطأ لصرفهم: خير منك، وشرّ منك وقد لزما «من»، هذا حكم وزن الفعل مع الوصف.
وأما الوزن المانع مع العلمية: فهو الوزن الخاص بالفعل أو الذي الفعل به أولى، أما الخاص (¬4) فهو الذي لا يوجد في غير فعل إلا في علم أو عجميّ معرّب، أو إلا أن يكون نادرا، فالعلم نحو: خضّم (¬5) لرجل، وشمّر لغرس،
والعجميّ نحو:
بقّم، وإستبرق، والنادر نحو دئل لدويبّة (¬6)، وينجلب لخرزة (¬7)، وتبشّر لطائر (¬8)، ووجد أن هذه الثلاثة لا يمنع اختصاصها بالفعل لأن العلم منقول من فعل، والعجمي والنادر لا حكم لهما، فالاختصاص باق، فمن المختص (¬9) بالفعل ما افتتح بتاء المطاوعة كـ «تعلم» أو بهمزة وصل كـ «انطلق» وما سوى «افعل»، و «نفعل» و «يفعل»، و «تفعل» من أوزان المضارع، وما صيغ لما لم يسمّ فاعله بشرط سلامته من الإعلال، وما صيغ للأمر من غير ثلاثي وغير «فاعل» نحو:
انطلق ودحرج، وأما الوزن الذي الفعل أولى به فهو قسمان (¬10): -
¬__________
(¬1) انظر شرح ابن الناظم (ص 648) والأشموني (1/ 236).
(¬2) انظر التذييل (6/ 316)، والهمع (1/ 31).
(¬3) انظر الانصاف (ص 488) (مسألة رقم 69) والتذييل (6/ 316).
(¬4) انظر شرح الكافية الشافية (3/ 1460).
(¬5) قال في الكتاب (3/ 208): «ولا يصرفون خضّم وهو اسم للعنبر بن عمرو بن تميم».
(¬6) الدّئل: دويّية كالثعلب أو ابن عرس. انظر اللسان (دأل) وانظر شرح الكافية (1/ 62).
(¬7) الينجلب: خرزة يؤخذ بها الرجال. انظر اللسان (جلب) وفي التذييل (6/ 317): «وقالوا:
الينجلب لخرز يزعمون أن الغائب يجلب به».
(¬8) في اللسان (بشر): «والتّبشر والتّبشر: طائر يقال هو الصّفاريّة» وانظر شرح الكافية للرضي (1/ 61) والتذييل (6/ 317).
(¬9) انظر شرح الكافية الشافية (3/ 146).
(¬10) انظر شرح الكافية الشافية (3/ 1461).