كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المتروك في «أكفّ» و «استقام» ونحوهما من النظائر (¬1)، وذلك مطلوب بعد التسمية فوجب بقاؤه. انتهى.
وقد علمت مما تقدم أن المانع من الأوزان المختص بالفعل والأولى به، وأن غيرهما لا أثر له، ولما كان في الوزن المستوي فيه بين الاسم والفعل خلاف أشار المصنف إليه بقوله: ولا يؤثر وزن مستوى فيه أي: لا يغلب في الفعل، وذلك نحو: «فعل» فإنه جاء في الأسماء كثيرا وفي الأفعال كثيرا كـ «فرس» و «ضرب»، وكذا «فعلل» نحو: «جعفر» و «دحرج»، و «فاعل» كـ «ضارب» اسم فاعل من «ضرب» و «ضارب» صيغة أمر من «ضارب»، وقد خالف في ذلك عيسى بن عمر وهو الثقفي البصري أخذ عنه الخليل وسيبويه وغيرهما (¬2).
وأفهم قول المصنف: أن الوزن المذكور يؤثر وإن لم ينقل من فعل، لكن الذي ذكره ابن عصفور (¬3): أن الذي يخالف فيه عيسى هو المنقول من فعل: مثل أن تسمي رجلا بـ «ضرب»، ومن ثم استدرك الشيخ على المصنف الإتيان بالواو، وقال (¬4): تصحيح كلامه أن تسقط الواو في قوله: وإن نقل من فعل. انتهى.
والظاهر أن الواو زائدة من الناسخ (¬5)، وكلام المصنف في شرح الكافية يبين مراده فإنه قال (¬6): وإذا كان الفعل المسمى به على وزن يشاركه فيه الاسم دون مزية لم يؤثر، وذهب عيسى بن عمر (¬7) إلى أن المسمى بفعل على وزن مشترك فيه لا يصرف اسمه. انتهى.
واستدل عيسى لمذهبه (¬8) بقول الشاعر (¬9): -
¬__________
(¬1) انظر: التذييل (6/ 324) وقد نقل كلام ابن مالك مع تغيير بسيط.
(¬2) انظر: التذييل (6/ 324) وهذه الترجمة لدفع إيهام أن يكون المقصود عيسى آخر.
(¬3) انظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 206 - 207).
(¬4) انظر: التذييل (6/ 325).
(¬5) في هذا الكلام محاولة لدفع استدراك الشيخ على المصنف وهو تمحل لا داعي إليه.
(¬6) انظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1467) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه.
(¬7) انظر: الكتاب (3/ 206) وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 206).
(¬8) انظر: الكتاب (3/ 207) وشرح الجمل (2/ 206).
(¬9) هو سحيم بن وثيل اليربوعي كما في الكتاب (3/ 207) وقيل: المثقب العبدي، وقيل: الحجاج، وهو غير صحيح، وإنما كان تمثل به.