3703 - أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني (¬1)
فلم يصرف «جلا»، ولا حجة فيه لاحتمال أن يكون قائله أراد: أنا ابن رجل جلا الأمور وجرّبها فـ «جلا» جملة من فعل وفاعل حذف موصوفها وأقيمت هي مقامه (¬2)، أو يكون سمي بـ «جلا» مسندا إلى فاعله فحكى (¬3) كما حكى في قوله:
3704 - نبّئت أخوالي بني يزيد (¬4)
قال سيبويه (¬5) عند حكاية مذهب عيسى: وهو خلاف قول العرب سمعناهم يصرفون كعسبا وهو فعل.
قال المصنف (¬6): وقد أجمعت العرب على صرف «كعسب» اسم رجل مع أنه -
¬__________
(¬1) هذا البيت من الوافر. الشرح: قوله وطلاع الثنايا: الطلاع: مبالغة طالع من طلع القمر، يقال: رجل طلاع الثنايا إذا كان ساميا لمعالي الأمور، والثنايا جمع ثنية وهي الطريق في الجبل والطريق في الرمل، وإنما أراد أنه جلد يطلع الثنايا في ارتفاعها وصعوبتها، المقرب (1/ 283)، والمغني (ص 160)، والعيني (4/ 356).
(¬2) انظر شرح الجمل لابن عصفور (2/ 206)، وشرح الكافية للرضي (2/ 64)، وقال الرضي:
وفيه ضعف لأن الموصوف بالجمل لا يقدر إلا بشرط تذكره في باب الصفة وأما بغير ذلك فقليل نادر ولا سيما إذا لزم منه إضافة غير الظرف إلى الجملة».
(¬3) انظر الكتاب (3/ 207)، وقال ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 206) الأولى.
(¬4) هذا رجز قاله رؤبة في ملحقات ديوانه (ص 172) وقال العيني: قد تصفحت ديوانه فلم أجده، وتمام الرجز:
ظلما علينا لهم فديد
الشرح: نبئت: على صيغة المجهول بمعنى: أخبرت، أخوالي: جمع خال وهو أخ الأم، بني يزيد: مركب إضافي أصله: بنين ليزيد فلما أضيف حذفت النون واللام، ويزيد: علم شخص وهو بالياء، وقال ابن يعيش: صوابه بالتاء اسم رجل وإليه تنسب البرود التزيدية، والظلم: وضع الشيء في غير موضعه، والمعنى: أخبرت أن هذه الجماعة الذين هم أقربائي لهم صياح من أجل ظلمهم علينا. واستشهد به: على أن «يزيد» بضم الدال اسم علم منقول عن المركب الإسنادي والدليل على ذلك ضمة الدال إذ ضمتها تدل على كونها محكية، وكونها محكية يدل على أنها كانت جملة إسنادية في الأصل؛ إذ بغير الجملة الإسنادية لا تحكى وكذلك «جلا» في قوله: «أنا ابن جلا ...».
والرجز في ابن يعيش (1/ 28)، والمغني (ص 626) والمفصل (ص 6) والعيني (1/ 388)، (4/ 370)، وشرح التصريح (1/ 117)، (2/ 221).
(¬5) انظر: الكتاب (3/ 206).
(¬6) انظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1468).