كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
معها وزن الفعل مدرجا له مع ذكر منعه مع الوصف (¬1)، ثم شرع في ذكر الست الباقية، وأورد الآن منها خمسا وسيذكر السابعة (¬2) بعد.
أما الخمس فمنها: الألف والنون الزائدتان، فمتى كانا في اسم علم منعا الصرف لمضارعهما ألفي التأنيث (¬3).
وإنما قال المصنف: فيه وفي غيره تنبيها على أن ذلك غير مختصّ بوزن «فعلان» بل أي وزن جدا فيه امتنع للتعريف والزيادتين (¬4)، وذلك نحو حمران، وغيلان، وذبيان، وعثمان، ونعمان، وعلامة (¬5) زيادة الألف والنون سقوطهما في بعض التصاريف، كسقوطهما في بعض التصاريف في رد: شنآن ونسيان وكفران إلى: شنئ ونسي وكفر، فإن كانا فيما لا يتصرف فعلامة الزيادة أن يكون قبلهما أكثر من حرفين، نحو الأمثلة المتقدمة بخلاف نحو: سنان وعنان، فإن كان قبلهما حرفان ثانيهما مضعّف كان لك اعتباران: إن قدرت أصالة التضعيف فالألف والنون زائدتان، وإن قدرت زيادته فالنون أصلية، ومثال ذلك: «حسّان» هو إما من الحسّ فهو: «فعلان» ولا ينصرف، وإما من الحسن فهو: «فعّال» وينصرف، وكذا ما أشبهه.
والأولى حمل النون على الزيادة (¬6)، وكذا كل ما أمكن فيه اشتقاقان تكون النون في أحدهما زائدة وفي الآخر أصلية جاز فيه الوجهان، قال سيبويه (¬7):
وسألته - يعني الخليل - عن رجل يسمى: دهقان (¬8) فقال: إن سميته من -
¬__________
(¬1) انظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1450).
(¬2) كان حقه أن يقول: وسيذكر السادسة ولكنه قال: السابعة معتبرا الواحدة التي سبقت والخمس التي سيتكلم عنها الآن.
(¬3) انظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1472)، وشرح ابن الناظم (ص 253).
(¬4) انظر: شرح ابن الناظم (ص 635)، والتذييل (6/ 332).
(¬5) هذا الكلام ذكره ابن مالك في شرح الكافية الشافية (3/ 1472، 1473)، ونقله المؤلف عنه، بتصرف، ولكنه لم يشر إلى ذلك.
(¬6) قيل: يدل له ما روي في الحديث أن قوما قالوا: نحن بنو غيان، فقال عليه الصلاة والسّلام: «بل أنتم بنو رشدان» فقضى باشتقاقه من الغي مع احتمال أن يكون مشتقّا من الغين، انظر: الهمع (1/ 31).
(¬7) انظر: الكتاب (3/ 217 - 218).
(¬8) الدّهقان والدّهقان: التاجر فارسي معرب والدّهقان والدّهقان: القوي على التصرف وحده. وانظر اللسان «دهق» و «دهقن».