كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال في شرح الكافية (¬1) لما تكلم على أن المخبر عنه بـ «ابن» قد يعامل معاملة المنعوت به: ومما جاء في نثر قراءة غير عاصم والكسائي (¬2): وقالت اليهود عزيز ابن الله (¬3) فإنه مبتدأ وخبر، و «عزيز» منصرف حذف تنوينه لالتقاء الساكنين ولشبهه بتنوين العلم المنعوت بابن ثم قال (¬4): وإنما حكمت بانصراف «عزيز»؛ لأن عاصما والكسائي قرآ به (¬5) فصح كونه منصرفا إما لأنه عربي الأصل، وإما لأن أصله: «عازار» أو «عيزار» ثم صغر الترخيم حين عرّب، فصرف لصيرورته ثلاثيّا، ولا اعتداد بياء التصغير؛ لأن «نوحا» لو صغر لبقي مصروفا، ولأن سيبويه حكى (¬6) في تصغير «إبراهيم وإسماعيل»: «بريها وسميعا» مصروفين. انتهى.
وإذا كان كذلك فلا يستدرك (¬7) ذلك على المصنف ويحمل قوله هنا: مع الزّيادة على ثلاثة أحرف على ما هو زائد على ثلاثة أحرف في أصل الوضع دون ما زيادته بسبب أمر يطرأ.
ثم المراد بالعجمي (¬8): كل ما نقل إلى اللسان العربي من لسان غيره سواء أكان من لغة الفرس أم الروم [5/ 63] أم الحبش أم الهند أم البربر أم الإفرنج أم غير ذلك. -
¬__________
(¬1) انظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1300).
(¬2) في الكشف عن وجوه القراءات السبع (1/ 501) قوله: (عزيز ابن الله) قرأه عاصم والكسائي عزيز بالتنوين جعلاه مبتدأ و «ابنا» خبره فثبت التنوين فيه، وقرأ الباقون بغير تنوين في: «عزير» جعلوا «عزيرا» مبتدأ و «ابنا» صفة له فحذف التنوين فيه لكثرة الاستعمال ولأن الصفة والموصوف كاسم واحد. وانظر: النشر (2/ 279) وانظر: الإرشادات الجليلة في القراءات السبع (ص 189).
(¬3) سورة التوبة: 30.
(¬4) أي المصنف في شرح الكافية الشافية (3/ 1301).
(¬5) انظر: الكشف (1/ 501) والنشر (2/ 279) والإرشادات الجلية (ص 189).
(¬6) قال في الكتاب (3/ 476): (وزعم - يعني الخليل - أنه سمع في «إبراهيم وإسماعيل»: بريه وسميع).
(¬7) يقصد المؤلف من وراء ذلك دفع ما استدرك به الشيخ أبو حيان في التذييل على المصنف؛ فإنه قال:
إن إطلاق المصنف في قوله: «مع الزيادة على ثلاثة أحرف» ليس بجيد؛ لأنه يطلق على مثل «عزير» و «قبيس» أنه أعجمي زائد على ثلاثة أحرف فكان ينبغي له أن يقيد ذلك بأن يقول: مع الزيادة على ثلاثة أحرف وليس أحدها ياء التصغير. انظر: التذييل (6/ 352)، واستند المؤلف في دفع هذا الاستدراك على أنه لا اعتداد بياء التصغير. انظر: حاشية الصبان (3/ 256).
(¬8) هذ الكلام كلام الشيخ نقله المؤلف عنه دون أن يشير إلى ذلك. انظر: التذييل (6/ 349).

الصفحة 4000