كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي شرح الشيخ (¬1) وتعرف عجمة الاسم بوجوه:
أحدها: أن ينقل ذلك الأئمة، قال: وقد صنّف أبو منصور الجواليقي (¬2) في ذلك كتابا حسنا (¬3).
الثاني: بخروجه عن أوزان الأسماء العربية نحو: إبريسم (¬4).
الثالث: أن تتبع الراء النون من أول الكلمة نحو: نرجس (¬5)، فإن ذلك لا يكون في كلمة عربية، وقد تتبعها في الكلمة العربية من آخرها نحو: دنّر ومدنّر (¬6).
الرابع: أن تتبع الزاي الدال نحو: مهندز وهو بناء عظيم كالجبل، ببلخ يضرب لعظمه به المثل، ولا يكون ذلك في كلمة عربية.
الخامس: أن يجتمع فيه الجيم والقاف بغير حاجز نحو: أبجق (¬7) وقج (¬8)، فإن كان بينهما حاجز فأكثر ما يجتمعان في الكلمة الأعجمية نحو: القبج (¬9) -
¬__________
(¬1) انظر: التذييل (ص 349 - 350).
(¬2) هو موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن أبو منصور بن الجواليقي عالم بالأدب واللغة مولده ووفاته ببغداد، نسبته إلى عمل الجواليق وبيعها، من كتبه «المعرّب» وشرح أدب الكاتب والعروض، وغيرها. توفي قيل: سنة (540 هـ) وقيل: (539 هـ) وفي البغية (2/ 308)
أنه توفي (465 هـ) وهو بعيد عن الصواب، وانظر نزهة الألبا (ص 396 - 398) وإنباه الرواة (3/ 335، 337).
(¬3) هذا الكتاب اسمه: «المعرّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم» وقد ذكرته ضمن الترجمة في التعليق السابق.
(¬4) فيه ثلاث لغات: الإبريسم بكسر الهمزة والراء وفتح السين، وأبريسم بفتح الهمزة والراء، ومنهم من يكسر الهمزة ويفتح الراء: إبريسم. انظر اللسان «برسم».
(¬5) النّرجس: بالكسر من الرّياحين وهو دخيل، انظر اللسان «نرجس». والمعرب للجواليقي (ص 379).
(¬6) رجل مدنّر: كثير الدنانير، وبرزون مدنّر: أشهب مستدير النقش ببياض وسواد ودنّر وجهه: أشرق وتلألأ كالدينار. انظر: المعرّب (ص 187) واللسان «دنر».
(¬7) هكذا في جـ، أ، والتذييل وبحثت فلم أعثر على لفظ بهذا التركيب، ولعله كما ذكر الأشموني (3/ 257): «جق» وهو بكسر الجيم وسكون القاف بمعنى: اخرج، والجقة بالكسر: الناقة الهرمة، وجق الطائر: ذرق. وانظر: حاشية الصبان (3/ 257).
(¬8) قج: بقاف مفتوحة وجيم مشوبة بالشين ساكنة: لغة تركية بمعنى: اهرب، وبمعنى «كم» الاستفهامية، وأما بكسر القاف فبمعنى: الرجل. انظر: الأشموني وحاشية الصبان (3/ 257).
(¬9) القبج: الحجل فارسي معرّب. انظر: المعرّب (ص 309).

الصفحة 4001