كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 8)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الآخر:
3722 - كنار مجوس تستعر استعارا (¬1)
وقال آخر:
3723 - سادوا البلاد وأصبحوا في آدم ... بلغوا بها بيض الوجوه فحولا (¬2)
فأعاد الضمير عليه مؤنثا وصرفه للضرورة، فإن لم يجعل «يهود» و «مجوس» علمين كانا جمع. يهودي ومجوسي كما تقول: روميّ وروم، وزنجيّ وزنج، ويدل على خروجهما عن العلمية إذا أريد بهما ذلك دخول اللام عليهما فتقول: اليهود والمجوس.
وثلاثة الأقسام الباقية تستعمل لما معناه مذكر ولما معناه مؤنث، فقسم تغلب فيه استعماله للمذكر وهو الحي وذلك: «قريش» و «ثقيف» و «معد» و «عاد» واستعماله للقبيلة قليل، قال الشاعر:
3724 - علم القبائل من معدّ وغيرها ... أنّ الجواد محمّد بن عطارد (¬3)
فمنع صرفه لقصد القبيلة، وقال آخر:
¬__________
(¬1) هذا شطر من الوافر وهو عجز لبيت صدره:
أحار ترى بريقا هبّ وهنا؟
الشرح: أحار: مرخم وأصله: أحارث وهو الحارث بن التوأم اليشكري وينسب إليه الشطر المستشهد به كما في الديوان في مناظرة بينه وبين امرئ القيس، الوهن: نحو من نصف الليل أو بعد ساعة منه، ونار المجوس: مثل في الكثرة والعظم، شبه البرق المستطير بها وذاك البرق دلالة على الغيث. والشاهد في البيت:
منع صرف «مجوس» على معنى القبيلة وهو الغالب الأكثر، والصرف جائز ولكنه قليل. والبيت في الكتاب (3/ 254)، والسيرافي (خ) (4/ 303)، والمقرب (2/ 81)، والتذييل (6/ 379).
(¬2) هذا البيت من الكامل وهو لقائل مجهول وهو من الأبيات الخمسين التي لا يعلم قائلها.
الشرح: سادوا البلاد: أي أهلها، وبيض الوجوه مشاهير الناس، والفحول: السادة. والشاهد فيه:
جعل «آدم» اسما لجميع الناس فصرفه لأنه نكرة أو للضرورة. والبيت في الكتاب (3/ 252)، والتذييل (6/ 381)، والهمع (1/ 15)، والدرر (1/ 10).
(¬3) هذا البيت من الكامل وهو لقائل مجهول وهو من شواهد الكتاب (2/ 27)، ولم ينسبه سيبويه ولا نسبه الأعلم ولكنه قال: «والممدوح محمد بن عطارد أحد بني تميم وسيدهم في الإسلام»، ومعد: هو ابن عدنان جد العرب العدنانية، والشاهد فيه: ترك صرف «معد» حملا على معنى القبيلة، والأكثر في كلامهم صرفه لأن الغالب عليه أن يكون اسما للحي. انظر الأعلم بهامش الكتاب (2/ 27)، والكتاب (هارون) (3 /
250) والإنصاف (ص 505)، والتذييل (6/ 380)، والكامل (1/ 180).

الصفحة 4026