كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في رتبة ذي الأداة (¬1).
وأما المضاف إلى أحدها ففيه ثلاثة مذاهب:
أحدها: أن ما أضيف إلى شيء فهو في رتبة ذلك الشيء، وهو رأي جماعة منهم المصنف.
الثاني: أن ما أضيف [1/ 127] إلى شيء فهو دون ما أضيف إليه في الرتبة وهو قول المبرد.
الثالث: التفصيل وهو إن أضيف إلى غير المضمر فهو في رتبته، وإن أضيف إلى المضمر فهو في رتبة العلم (¬2).
وذكر ابن عصفور (¬3) أنه مذهب سيبويه.
واختار الشيخ أن العلم أعرف المعارف، ثم المضمر، ثم المبهم، ثم ذو الأداة؛ -
¬__________
(¬1) في أعرف المعارف وآراء النحاة في ذلك وإسناد كل رأي إلى صاحبه، ما قرره ناظر الجيش هنا تابعا لأبي حيان في شرحه: (2/ 112، 113، 114). وجاء بعد ذلك صاحب الهمع (1/ 55) وقرر ما قرراه، وبعد تحقيق هذه الآراء ونسبتها إلى أصحابها ظهر لي:
1 - أن سيبويه لم ينص على أن أعرف المعارف هو الضمير؛ وإنما حين ذكر أنواع المعرفة الخمسة بدأ بالعلم وختم بالضمير. انظر الكتاب (2/ 5 - 8).
2 - قال محقق التذييل والتكميل (د. مصطفى حبالة) في نسبة أعرف المعارف العلم إلى الصيمري بعد نقول عنه من كتابه التبصرة: وبذلك يتبين لنا أن الصيمري يرى أن المضمر هو أعرف المعارف، وليس كما يقول أبو حيان ها هنا عنه (التذييل والتكميل (1/ 394) - رسالة دكتوراه بكلية اللغة بالقاهرة).
3 - قال محقق التذييل والتكميل أيضا في نسبة أعرف المعارف اسم الإشارة إلى ابن السراج، قال:
لم أجد في أصول ابن السراج ما يفيد ذلك. تنظر الأصول في النحو (1/ 176) وفيها يقول: والمعرفة خمسة أشياء: الاسم المكنى عنه وهو الضمير والمبهم والعلم، وما فيه الألف واللام، وما أضيف إليهن (التذييل والتكميل: 1/ 394 - الرسالة).
(¬2) انظر في المذهب الأول شرح التسهيل (1/ 117) والجماعة هم ابن طاهر وابن خروف؛ وانظر المذهب الثاني في المقتضب: (4/ 143) وفيه حديث للمبرد عما توصف به المعارف من أنواع المعارف، وذكر أن المضاف إلى شيء لا يوصف بذلك الشيء بل بأدنى منه، ومثل له بقوله: مررت بأخيك الطويل، وجاء غلام زيد القاتل، ومررت بأخيك ذي المال، ورأيت أخاك ذا الجمة، وجاءني أخوك هذا. وانظر في المذهب الثالث التذييل والتكميل (1/ 397)، وأصحاب التفصيل هم الأندلسيون.
وانظر في المذاهب الثلاثة الهمع (1/ 56).
(¬3) انظر شرح الجمل له: (1/ 153) تحقيق الشغار؛ قال ابن عصفور: وهو الصحيح.

الصفحة 435