كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 9)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومثال مجيء «ألا» قبل النداء قول الشاعر:
4151 - ألا يا قيس والضّحّاك سيرا ... فقد جاوزتما خمر الطّريق (¬1)
وقول الآخر:
4152 - ألا يا عباد الله قلبي متيّم ... بأحسن من صلّى وأقبحهم فعلا
يدبّ على أحشائها كلّ ليلة ... دبيب القرنبى بات يعلو ندى سهلا (¬2)
ويجوز إبدال همزة «ألا» هاء فتقول: هلا وقد قرأ بعضهم (¬3) ألا يسجدوا لله (¬4) ذكره الزمخشري (¬5).
ومثال مجيء «أما» قبل القسم قول الشاعر:
4153 - أما ودماء لا تزال مراقة ... على قنّة العزّى وبالنّسر عند ما (¬6)
ومثال إبدال [5/ 196] همزتها هاء أو عينا: هما والله لقد كان كذا، وعما والله لقد كان كذا ومراده بالأحوال الثلاث في قوله: وقد تحذف ألفها: حال إقرار الهمزة، وحال إبدالها هاء، وحال إبدالها عينا، فيقال: أم وهم وعم.
¬__________
(¬1) البيت من الوافر، والخمر: وهدة يختفي فيها الذئب، والشاهد فيه: مجيء «ألا» قبل النداء، والبيت في ابن يعيش (1/ 129)، والهمع (2/ 142)، والدرر (2/ 196).
(¬2) البيتان من الطويل، والقرنبى قال في اللسان (قرنب): «حكى الأصمعي أنه دويبة شبه الخنفساء أو أعظم منها شيئا طويلة الرجل» والشاعر يصف جارية وبعلها.
والشاهد في قوله: «ألا يا عباد الله» حيث جاءت «ألا» قبل النداء، والبيت الثاني في اللسان (قرنب) والشطر الأول في الهمع (2/ 70) والبيت الأول في الدرر (2/ 86).
(¬3) في معاني الفراء (2/ 290): «وهي في قراءة عبد الله هلا تسجدون لله بالتاء فهذه حجة لمن خفف».
(¬4) سورة النمل: 25.
(¬5) لم يشر الزمخشري في الكشاف إلى هذه القراءة - أعني هلا - بإبدال الهمزة هاء وإنما أشار إلى قراءة «ألّا» بالتشديد و «ألا» بالتخفيف. انظر الكشاف (3/ 284، 285).
(¬6) البيت من الطويل، ويروى شطره الأول هكذا:
أما ودماء مائرات تخالها
وهو لعمرو بن عبد الجن، وقيل: لمجهول، ودماء مائرات مائجات، والقنّة: أعلى الجبل، والعزى اسم صنم، وكذا النسر اسم صنم أيضا وأصله: نسر فأدخل عليه الشاعر الألف واللام. والشاهد فيه قوله: أما ودماء حيث جاءت «أما» قبل القسم. والبيت في المنصف (3/ 134)، وأمالي الشجري (1/ 154)، (2/ 341) والإنصاف (ص 318).