4195 - إليه تلجأ الهضّاء طرّا ... فليس بقائل هجرا لجار (¬1)
وقد فهم من قول المصنف (¬2) وما ليس كذلك كديمة هطلاء، أن هطلاء لا مذكر لها؛ لأنه ذكرها في مقابل مؤنث أفعل فدلّ ذلك على أنها مؤنثة لا أفعل لها مذكر (¬3). وفي شرح الشيخ: ولا يقولون: مطر أهطل. قال: وكذلك: امرأة حسناء، وداهية دهياء، وعرب عرباء، وامرأة عجزاء، وحلّة شوكاء (¬4) بمعنى أن شيئا من هذه لا يكون له أفعل للمذكر، وأما براكاء (¬5) فوزنه (فعالاء) ويكون اسما وصفة، فالاسم، نحو: عجاساء (¬6) وبراكاء وقصاصاء (¬7) والصفة نحو:
عياياء، وطباقاء وبراكاء كل شيء معظمه وشدّته، وطباقاء الرجل الذي ينطبق عليه أمره، يقال: رجل طباقاء عياياء. لا يقال: أن هذا الوزن من الأوزان المشتركة بين الممدودة والمقصورة بدليل صحارى؛ لأن الألف في صحارى مبدلة من الياء والأصل: صحار فلم تكن الكلمة مبنية على الألف ابتداء (¬8). قال الشيخ: وقد أثبت ابن القطاع: فعالى وذكر من ذلك كلمات فجعل الوزن المذكور من الأوزان المشتركة (¬9) بين الألفين أعني الممدودة والمقصورة، وأما: سيراء، فوزنه فعلاء (¬10).
وقال المصنف في [6/ 46] الكافية:
وفعلاء مطلق الفا وكذا ... مطلق عينه فعالاء خذا
-
¬__________
(¬1) البيت من بحر الوافر مجهول القائل، والهضاء لامه ياء، فانقلبت همزة، ومعناه الجماعة من الناس والهجر: القبيح من الكلام، والجادي: طالب الجدا (العطيّة). انظره في: التكملة (ص 105)، وإيضاح شواهد الإيضاح (ق 120) واللسان «جدا» والتذييل (5/ 236) (أ).
(¬2) يقصد قوله في شرح الكافية الشافية كما تقدم.
(¬3) اللسان (هطل).
(¬4) (حلة شوكاء: قال أبو عبيدة عليها خشونة الجدة) اللسان (شوك) وانظر التذييل.
(¬5) قال أبو حيان (5/ 236) (أ): (والبراكاء أن يبركوا إبلهم وينزلوا عن خيلهم ويقاتلوا رجالة، وبراكاء كل شيء معظمه وشدته. انظر: القاموس (3/ 304).
(¬6) (العجاساء الظلمة، والعجاساء: الإبل العظام الواحد. والجمع: عجاساء) اللسان (عجى) والتذييل (5/ 236) (أ).
(¬7) هكذا وزنه وسيذكره بعد، وهو القصاصي (القصاصي والقصاصاء والقصاصاء القود) اللسان (قصصى).
(¬8) ينظر: التذييل (5/ 236) (أ).
(¬9) انظر: الأشموني (4/ 103).
(¬10) التذييل (5/ 236) (ب).