كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 9)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمشاء (¬1) والأباء فإن نظائرها من الصحيح البغام، والصّراخ، والحمام، والهيام (ثم نبهت على أن) غير ما سبق ذكره لا يقدم فيه على قصر ولا مد إلا بالنقل، كقصر:
الفتى واحد الفتيان، السّنا المراد به الضّوء، والثّرى المراد به التراب: وكمد: الفتاء - المراد به حداثة السن، والسّناء
المراد به: الشرف، والثّراء - المراد به كثرة المال، ثم نبهت على) أن بعض الأسماء قد يرد بالوجهين القصر والمد كـ (زكريّاء) (¬2) وبقصره (¬3) قرأ الكوفيون إلا أبا بكر (¬4) وقرأ الباقون بالمد. (¬5) انتهى.
ولنرجع إلى لفظ الكتاب، فنقول: قوله: كاسم مفعول ما زال على ثلاثة أحرف.
قد عرفت تمثيله لذلك، نحو: معطى ومبتلى وأن نظيرهما من الصحيح مكرم ومحترم. وقوله: ومصدر فعل اللازم. قد عرفت تمثله لذلك - أيضا - بنحو:
عمي عمى وجلي جلا، وأن نظيرهما عمش عمشا وضلع ضلعا. وقوله: والمفعل يشمل اسم المصدر واسم الزمان واسم المكان، وقد عرفت تمثيله لذلك، نحو:
ملهى ومسعى، وأن نظيرهما مذهب ومسرح. وقوله: والمفعل مرادا به الآلة قد عرفت تمثيله له، بنحو: مرمى ومهدى، وأن نظيرهما مخصف ومغزل. وقوله:
وجمع (فعلة) و (فعلة) و (الفعلى) أنثى الأفعل قد عرفت تمثيله للأول، بنحو:
مدية ومدى وأن نظيره: قربة وقرب، وللثاني بنحو: مرية ومرى وأن نظيره: قربة وقرب، وللثالث بنحو: القصى والدّنى جمعى القصوى والدّنيا وأن نظيرهما:
الكبرى والكبر والأخرى والأخر. وأما قول المصنف لزوما أو غلبة بعد قوله: فتح ما قبل آخر نظيره الصحيح. فقد قال الشيخ: لزوما مثاله: اسم مفعول ما زاد على الثلاثة، فإن جمعه جاء مفتوح ما قبل الآخر لزوما، نحو: مكرم ومستخرج، وكذلك المعتل منه جاء جميعه مقصورا لم يشذ منه شيء. وقوله: أو غلبة مثاله: -
¬__________
(¬1) (المشاء: إسهال البطن) اللسان (مشى).
(¬2) ورد هذا الاسم في آيات كثيرة في القرآن الكريم منها الآيات «37»، «38» آل عمران، «85» الأنعام، «2»، «7» مريم.
(¬3) كذا في شرح الكافية وفي النسختين فإنه بالقصر والمد. وانظر الحجة (3/ 33) (دار المأمون للتراث) الإتحاف (ص 173).
(¬4) هو أبو بكر بن عياش الأسدي النهشلي الكوفي الحناط الإمام العالم راوي عاصم عمر دهرا طويلا إلا أنه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنوات، وكان من أئمة السنة. انظر: الحجة (ص 57، 58)، والشذرات (1/ 334).
(¬5) شرح الكافية (4/ 1759 - 1766).

الصفحة 4647