كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 9)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العين (¬1)، وشكل (¬2) الفرس، وقطط (¬3) الشعر، وألل السّقاء (¬4)، وحبب المكان، ودبب (¬5) الإنسان؛ لأن الوقوف على ما نطقت به العرب، وإن كان شاذّا، واجب. وأما قوله: وحذف أول المثلين عند ذلك لغة سليم، فمراده أن حذف أول المثلين عند اتصال التاء ونا ونون الإناث بالفعل لغة من ذكره (¬6). ومثال ذلك:
ظلت في ظللت (¬7). قال الشيخ: هذا الحذف شاذّ، نص على ذلك سيبويه (¬8) وغيره، ونقل هذا عن المصنف أنه لغة لبني سليم. قال الشيخ: ولم يذكر ذلك سيبويه على أنه لغة، بل إنما أورده مورد ما لا يقاس عليه، ومثّل: بظلت ومست، وقال: حذفوا وألقوا الحركة على الفاء، كما قالوا: خفت، وذكر مع ظلت ومست أحست، وقال: ولا نعلم شيئا من المضاعف شذ إلا هذه الأحرف. انتهى كلام سيبويه. قال الشيخ: ولكنّ المصنف نقل: أن ذلك لغة سليم، وهو كثير الاطلاع ثقة فيما ينقله.
* * *
¬__________
(¬1) أي لصقت انظر اللسان (لحح).
(¬2) (الشّكال في الخيل: أن تكون ثلاث قوائم من محجّلة والواحدة مطلقة) اللسان (شكل).
(¬3) اشتدت جعودته اللسان (قطط).
(¬4) أي: تغيرت رائحته. اللسان (ألل).
(¬5) أي: نبت الشعر على جبينه اللسان (دبب).
(¬6) قال ابن عقيل في المساعد (3/ 350): (والمصنف حكى أن ذلك لغة سليم، وقال ابن جني: إن كسر الظاء من: ظلت لغة الفراء أن هذا القياس مستمر في: ردت ومرت وهمت) وانظر البحر المحيط (6/ 276)، والممتع (2/ 661).
(¬7) من قوله تعالى: وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ [طه: 97] قرأ ابن مسعود وقتادة والأعمش والمطوعي بكسر ظاء (ظلت) وقرأها أبىّ بلامين (ظللت) الأولى مكسورة والثانية ساكنة وبها قرأ المطوعي (فظلتم) من قوله تعالى: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (الواقعة 65)، وكذا الحجدري مع فتح اللام الأولى. انظر: الإتحاف (ص 307، 408)، ومختصر في شواذ القرآن (ص 89، 151) وذكر أبو البقاء أن كسر ظاء ظلت وفتحها لغتان. التبيان (2/ 903).
(¬8) الكتاب (4/ 482).