كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 9)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وزنويّ وقرويّ في النسب إلى: بني زنية (¬1) وقرية، شاذ عنده (¬2) وكان القياس أن يقال: زنيي وقريي، وقال يونس: النسب إلى ما لا تاء فيه كالصحيح، والنسب إلى ما فيه التاء بتحريك الساكن وقلب اللام واوا إن لم تكنها، فيقال في ظبية وغزوة: ظبويّ وغزويّ، وكذلك بقية الكلمات، (¬3) قالوا والوجه ما قاله سيبويه، وقياس ذلك على: غزويّ بعيد؛ لسكون ما قبل الياء، والسكون يجعلها كالصحيح كما ثبت في الإعراب، كقولك في الرفع ظبي وفي الجر: ظبي، قالوا: وغزويّ أبعد لما في ظبيىّ من اجتماع الياءات، قالوا: ومن ثم كان الخليل يعذره في بنات الياء دون بنات الواو، والحاصل أن باب (ظبى وغزو) اتفاق وباب ما لحقته التاء من ذلك محل الخلاف (¬4)، وبدويّ شاذ عند القبيلين؛ لأنه فعل فكان القياس أن يقال:
بدويّ فحرك على غير قياس (¬5)، ونقل الشيخ مذهبا ثالثا وهو التفرقة بين ذوات الياء فيفتح ما قبلها ويقلبها واوا كالثلاثي المنقوص، وبين ذوات الواو فيبقيه ساكنا، قال:
وهو اختيار ابن عصفور (¬6) وتبعه هنا المصنف (¬7) في هذا الكتاب في غير رواية البهاء الرقي، وأما رواية البهاء الرقي فإنه ثبت في كتابه: وإن أنّث فكذلك خلافا ليونس في فتح عينه، وقلب يائه واوا (¬8). وهذه موافقة لمذهب سيبويه والخليل (¬9)، انتهى.
ولكن قول المصنف في شرح الكافية: إن مذهب يونس في ذوات الياء قوي، وفي ذوات الواو ضعيف يدل على عدم موافقته لمذهب الخليل وسيبويه في ذلك.
¬__________
- فإن كانت هاء التأنيث بعد الياءات، فإن فيه اختلافا: فمن الناس من يقول في رمية: رميي وفي ظبية ... وهو القياس).
(¬1) حيّ من العرب. اللسان (زني)، والكتاب (3/ 347)، وابن يعيش (5/ 154).
(¬2) أي عند سيبويه وعند الخليل ليس بشاذ. انظر المرجع السابق.
(¬3) انظر رأي يونس في الكتاب (2/ 75).
(¬4) ينظر الكتاب (3/ 346 - 349)، والمقتضب (3/ 137)، والتكملة (ص 57)، وابن يعيش (5/ 153)، والجاربردي (1/ 113)، والرضي (2/ 48).
(¬5) ينظر: الكتاب (3/ 336)، والمقرب (2/ 69)، وابن جماعة (1/ 113)، والرضي (2/ 49).
(¬6) المقرب (2/ 69).
(¬7) وفي شرح الكافية - أيضا (4/ 1950)، وانظر ابن جماعة (1/ 113).
(¬8) انظر: التسهيل (ص 264) هامش (11).
(¬9) شرح الكافية (4/ 1950).

الصفحة 4721