كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 9)

[من جموع الكثرة فواعل كفوارس]
قال ابن مالك: (ومنها: فواعل لغير فاعل الموصوف به مذكّر عاقل ممّا ثانيه ألف زائدة، أو واو غير ملحقة بخماسيّ، ويفصل عينه من لامه ياء؛ إن انفصلا في الإفراد وشذّ نحو: دواخن وحوائج وفوارس ونواكس).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وزقاق، هو معنى قوله في الشرح: وقل في فاعل: كحاجز وراكب، وأفعل فعلاء:
كأسود وأعمى، وفي فعال: حوار وزقاق، ومثل راكب وركبان، وراع ورعيان، وفارس وفرسان، ومثل أعمى وعميان، أغر وغرّان، قال الشاعر:
4267 - ثياب بني عوف طهارى نقيّة ... وأوجههم عند المشاهد غرّان (¬1)
ومن المحفوظ الذي ذكره ثني وثنيان، وقعيد وقعدان، ورخل ورخلان (¬2)، وأما قوله: وجذع، فقد ذكره الآن مع الكلمات المحفوظة، وقبل ذلك جعله من المقيس حيث قال: لاسم على فعيل أو فعل صحيح العين، وجذع فعل صحيح العين، وقد جعله في شرح الكافية من المقيس لا القليل (¬3).
قال ناظر الجيش: ذكر في شرح الكافية: أن فواعل جمع لأسماء عدة، وهي:
فوعل: كجوهر وجواهر، وكوثر وكواثر، وفاعل: كطابع وطوابع، وقالب وقوالب، وفاعلاء: كقاصعاء وقواصع، وراهطاء ورواهط، وفاعل (وفواعل) في صفات الإناث كحائض وحوائض، وطالق وطوالق، وفاعل (وفواعل) في صفات ذكور ما لا يعقل كنجم طالع، ونجوم طوالع، وجبل شامخ، وجبال شوامخ، قال: وهو مطرد نصّ على ذلك سيبويه (¬4)، وغلط كثير من المتأخرين فحكم على مثل هذا -
¬__________
- وقد قالوا: حوران). اللسان «حور».
(¬1) البيت من بحر الطويل، وهو لامرئ القيس يمدح قوما، والشاهد فيه قوله: غرّان حيث جاءت جمعا، والمراد بالثياب هنا القلوب، غرّان الواحد الأغر: الأبيض. والمعنى يقول: إنّ ثياب بني عوف طاهرة ليست كثيابكم يا بني حنظلة؛ فإنها دنسة.
(¬2) جمع رخل في اللسان (رخلان) بكسر الراء وهو لا يوافق هذا الوزن، والغالب أن الكلمة فيها تحريف، وأصلها رحل، وجمعها رخلان ... انظر: اللسان (رخل) و (دحل).
(¬3) شرح الكافية (4/ 1859 - 1860).
(¬4) الكتاب (3/ 632) حيث قال: (وإذا لحقت الهاء فاعلا للتأنيث كسّر على فواعل؛ وذلك قولك: ضاربة وضوارب، وقوائل، وخوارج؛ وكذلك إن كان صفة للمؤنث، ولم تكن فيه هاء؛ وذلك: حوارس، وحوائض).

الصفحة 4806