كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 9)
[من جموع الكثرة فعالى بالفتح وفعالى بالضم]
قال ابن مالك: (ومنها: فعالى لاسم على فعلاء أو فعلى أو فعلى، ولوصف على فعلى لا أنثى أفعل أو على فعلان أو فعلى، ويحفظ في نحو:
حبط، ويتيم وأيّم وطاهر وعذراء ومهريّ وشاة رئيس وفعالى في وصف على فعلان أو فعلى راجح، وفي غير يتيم من نحو: قديم وأسير مستغنى به، وفي غير ذلك مستغنى عنه، ويغني الفعالي عن الفعالى جوازا في فعلى وما قبلها، ونحو: عذراء ومهريّ ولزوما في نحو: حذرية وسعلاة وعرقوة والمأقي، وفيما حذف أوّل زائديه من
نحو: حبنطى وعفرنى وعدولى وقهوباة وبلهنية وقلنسوة وحبارى، وندر في أهل وعشرين وليلة وكيكة).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وغائب قال الشاعر:
4270 - أحامي عن ديار بني أبيكم ... ومثلي في غوائبكم قليل (¬1)
وقالوا: شاهد وشواهد، وناشئ من الغلمان، ونواشئ وفي شرح الشيخ ذكر أبو العباس أنه الأصل؛ وأنه في الشعر سائغ جائز، يعني جمع فاعل الصفة لمذكر عاقل على فواعل (¬2).
قال ناظر الجيش: اشتمل هذا الكلام على الإشارة إلى أوزان ثلاثة، وهي (فعالى) بفتح الأول والرابع و (فعالى) بضم الأول وفتح الرابع و (فعالي) بفتح الأول وكسر -
¬__________
- والشاهد في: الكتاب (3/ 633)، والمقتضب (1/ 121)، (2/ 219)، والكامل (4/ 189)، شرح شواهد الشافية للبغدادي (ص 142)، والتذييل (6/ 22) (أ)، وديوانه (ص 376).
(¬1) من الوافر لعتيبة بن الحارث، وجاء في الرضي (2/ 153) برواية: أحامي عن ذمار بني ...
والشاهد فيه: قوله: غوائبكم حيث جاء جمعا لغائب فاعل العاقل شذوذا، وأحامي: من الحماية وهي الحفظ، والذمار بكسر الذال المعجمة: يقال فلان حامي الذمار أي إذا ذمّر - أي: استثير وغضب - حمي، وسمي ذمارا؛ لأنه يجب على أهله التذمر له. وانظره في: شرح شواهد الشافية للبغدادي (ص 141)، والتذييل (6/ 22) (أ).
(¬2) وذكر ذلك عنه - أيضا - الرضي في شرحه للشافية (2/ 153)، والذي ذكره المبرد في المقتضب (1/ 121)، والكامل (4/ 189)؛ أنه ضرورة حيث قال في المقتضب: «قال الفرزدق: حيث احتاج إليه: وإذا الرجال ... البيت»، وقال في الكامل: فلما احتاج الفرزدق لضرورة الشعر أجراه على أصله، فقال: نواكس الأبصار، ولا يكون مثل هذا أبدا إلا في ضرورة.