كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 10)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النطاق، وتمسلم أي: صار يدعى مسلما بعد أن كان يدعى بخلاف ذلك فهو من لفظ مسلم، والميم في مسلم زائدة (¬1)، وأما تمولي علينا، فمعناه: تعاظم فهو من لفظ المولى، والميم في المولى زائدة (¬2)، قال أبو الحسن بن عصفور: وزعم بعض النحويين أن الميم في: هرماس، وضبارم، وحلقوم، وبلعوم، وسرطم، (وصلقم) (¬3)، ودخشم وجلهمة زائدة؛ لأن هرماسا من أسماء الأسد، وهو يوصف بأنه هرّاس؛ لأنه يهرس فريسته، وضبارم: الأسد الوثيق، فهو من الضّبر وهو شدّة الخلق، وحلقوم من الحلق، والبلعوم: مجرى الطعام في الحلق فهو راجع لمعنى (البلع) (¬4)، والسّرطم الواسع الحلق السريع الابتلاع، فهو من السّرط، وهو الابتلاع، والصّلقم: الشديد الصّراخ فهو من الصّلق؛ لأن الصّلق الصياح، ودخشم، وجلهمة اسمان علمان، فأما: دخشم فمشتق من: دخش يدخش إذا امتلأ (لحما) (¬5)، وأما جلهمة فمن جلهة الوادي (¬6)، وهو ما استقبلك منه، ثم قال:
وعندي أن الميم في هذا كلّه أصلية؛ لأن زيادة الميم غير أول قليلة فلا يذهب إلى ذلك إلا بدليل قاطع، وليست هذه الألفاظ كذلك (¬7)، ثم بيّن ذلك بما يوقف عليه في كلامه، ثم قال: وزعم أبو الحسن وأبو عثمان المازني أن: دلامصا من بنات الأربعة (¬8)، وأن معناه كمعنى دليص، وليس بمشتق منه، فجعلاه من باب سبط وسبطر، والموجب لقولهما بأصالة ميم دلامص، مع قولهما بزيادة ميم زرقم وستهم - قلّة مجيء الميم زائدة حشوا، بل إذا جاءت زائدة غير أول، إنما تزاد طرفا، قال:
وكذلك ينبغي أن تكون: قمارص عندهما ثم قال: وبالجملة ليس دلامص، مع دليص، كسبط مع سبطر؛ لأن الذي قاد إلى ادعاء أن سبطا وسبطرا أصلان مختلفان - أن الرّاء لا تحفظ زائدة في موضع، وأما الميم فقد جاءت (زائدة) (¬9) -
¬__________
(¬1) المرجع السابق.
(¬2) المرجع السابق نفسه.
(¬3) كذا في الممتع وفي النسخة (ب)، أما في (جـ) «صقلم».
(¬4) كذا في الممتع ونسخة (جـ)، وجاءت في (ب) «بلعم».
(¬5) كذا في الممتع (1/ 243)، وفي النسختين «غما».
(¬6) انظر: الممتع (1/ 243) والمنصف (1/ 151).
(¬7) انظر: الممتع (1/ 242، 243).
(¬8) مذهب الخليل ورجحه ابن جني أنها ثلاثية، انظر: المنصف (1/ 152)، وابن يعيش (9/ 153).
(¬9) كذا في الممتع (1/ 246)، وسقطت من النسختين.

الصفحة 4946