كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 10)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كماهان (¬1)، وإن باين الفعل كشذوذ التصحيح في ما وازن الفعل كمبين، ومباينة فعلول ونحوه: أشد من مباينة فعلان وفعلى فتصحيح عينه أيضا متعين نحو: قولول وهو مثال قربوس من القول، وقد صححوا العين المفتوحة مع انتفاء المواقع المذكورة كقود وعين وخونة وحوكة تنبيها على الأصل المتروك فيما جرى على القياس كمال وماء، وإشعارا بأن الفتحة إنما أعل ما هي فيه حملا على المكسور والمضموم وربما جاء ذلك في المكسور حملا على المفتوح كشول وهو الخفيف في قضاء الحاجة (¬2)، وأندر من هذا كله قولهم: عفوة في جمع عفو وهو الجحش، و: أوو في جمع أوّة وهو الداهية من الرجال حكاهما الأزهري، الأول عن أبي زيد الأنصاري والثاني عن أبي عمرو الشيباني (¬3)، هذا آخر كلامه في إيجاز التعريف وهو كما قال أبو تمام:
4314 - يستنبط الرّوح اللّطيف نسيمه ... أرجا ويوكل بالضّمير ويشرب (¬4)
فسبحان من الفضل بيده يؤتيه من يشاء، لا مانع لما أعطى، ولنرجع إلى ألفاظ الكتاب - أعني التسهيل -، وقد
عرفت أنه ابتدأ بالكلام على اللام فقوله: تبدل الألف إشارة إلى الذي يؤول إليه حال الواو والياء المقيدين بما ذكر بعد الإبدال وهو الألف وقوله: بعد فتحة احترازا من أن تكون الواو والياء بعد غير فتحة وذلك الغير إما سكون نحو: غزو ورمي، وإما كسر، وحكم الياء والواو الواقعتين بعد كسرة قد علم مما تقدم، وكذا حكمها بعد ضمة، وقوله: متصلة احترازا من نحو: أن ولدك [6/ 181] يقظ، وكذا من نحو: حضر ياسر، ويذهب واقد، والمثال المتقدم للمصنف كما عرفت فدل على أن المراد بقوله: متصلة، أن تكون الفتحة في الكلمة التي فيها الحرف الذي يقصد إبداله وهو الواو والياء. وقد قال الشيخ: إن الاحتراز -
¬__________
(¬1) وقياسها موهان وهو مذهب سيبويه، أما المبرد فيرى أن الإعلال هو القياس. راجع الأشموني (4/ 317) وشرح الكافية (4/ 2133) وتوضيح المقاصد (6/ 54).
(¬2) اللسان «شول» والتذييل (6/ 175 أ) والمساعد (4/ 167).
(¬3) شرح الكافية (4/ 2135) واللسان «عفا» و «أوا» والتذييل (6/ 175 أ) والمساعد (4/ 167).
وأبو عمرو الشيباني هو إسحاق بن مواء الشيباني اللغوي الكوفي كان من أعلم الناس باللغة من مصنفاته:
الخيل واللغات والجيم. راجع مراتب النحويين (ص 91 - 92) ونزهة الألباء (ص 120 - 125) وبغية الوعاة (ص 192).
(¬4) تقدم.

الصفحة 5140