كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي وعز ما أصيب به.
ومن الاستدلال في هذا الباب بالمتأخر قول الشاعر:
484 - نحن الأولى فاجمع جمو ... عك ثم وجّههم إلينا (¬1)
فحذف صلة الأولى لدلالة ما بعده فكأنه قال: نحن الأولى عرفت عدم مبالاتهم بأعدائهم.
[1/ 269] وفهم هذا بقوله: فاجمع جموعك ثم وجّههم إلينا.
قال في شرح الكافية «ومثله قول الآخر:
485 - أتجزع أنّ نفس أتاها حمامها ... فهلّا الّذي عن بين جنبك تدفع (¬2)
أي فهلا الّذي تجزع منه تدفع عن بين جنبك». -
¬__________
- ما أصيب به.
والبيت في شرح التسهيل (1/ 236) والتذييل والتكميل (3/ 171) وفي معجم الشواهد (ص 330).
(¬1) البيت من بحر الكامل المجزوء المرفل الضرب وهو لعبيد بن الأبرص من قصيدة يفتخر فيها بنفسه وبقومه بني أسد على امرئ القيس الذي زعم أنه سيقتلهم انتقاما لأبيه يقول في مطلعها (ديوان عبيد (ص 135) شرح وتحقيق دكتور حسين نصار - طبعة مصطفى الحلبي، ومختارات ابن الشجري (ص 330) - تحقيق علي محمد البجاوي - طبعة دار نهضة مصر).
يا ذا المخوّفنا بقتل أبيه إذلالا ومينا ... أزعمت أنّك قد قتلت سراتنا كذبا ومينا
ثم بيت الشاهد وبعده:
واعلم بأنّ جيادنا ... آلين لا يقضين دينا
ولقد أبحنا ما حميت ... ولا مبيح لما حمينا
والبيت في معجم الشواهد (388) وفي شرح التسهيل (1/ 236) وفي التذييل والتكميل (3/ 172).
(¬2) البيت من بحر الطويل وهو لزيد بن رزين بن الملوح شاعر فارس كما في مراجعه.
والشاعر يعزي رجلا قائلا له: لا تجزع أن نزل الموت بعزيز لديك فإنه إذا نزل بك هل تستطيع دفعه عن نفسك وما أصدقه.
وشاهده واضح من الشرح. وخرجه ابن جني تخريجا آخر يسقط به الاستشهاد هنا لكن تخريجه بعيد (انظر المحتسب: 1/ 282).
والبيت في معجم الشواهد (ص 217) وهو في شرح الكافية كما ذكر الشارح (1/ 311) وهو أيضا في التذييل والتكميل (3/ 172).

الصفحة 784