كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 2)

[أل الزائدة ومواضع الزيادة]
قال ابن مالك: (وقد تعرض زيادتها في علم وحال وتمييز ومضاف إليه تمييز، وربما زيدت فلزمت، والبدلية في نحو: ما يحسن بالرّجل خير منك - أولى من النّعت والزّيادة، وقد تقوم في غير الصّلة مقام ضمير).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ (¬1). وحكى الأخفش: أهلك النّاس الدّينار الحمر والدّرهم البيض، ومنه قولهم: ما هو من الأحد، أي من الناس، وأنشد اللحياني (¬2):
519 - وليس يظلمني في وصل غانية ... إلّا كعمرو وما عمرو من الأحد (¬3)
قال اللحياني: «ولو قلت ما هو من الإنسان تريد من النّاس أصبت» (¬4).
قال ناظر الجيش: اشتمل هذا الكلام على حكمين لأل، وهما زيادتها وأنها تقوم مقام الضمير، أما زيادتها فذكر أنها تزاد في أربعة مواضع:
أحدها: في العلم:
كقول الشاعر:
520 - ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر (¬5)
أراد: بنات أوبر، وهو علم لضرب من الكمأة.
وكقول الآخر: -
¬__________
(¬1) سورة النور: 31.
(¬2) سبقت ترجمته.
(¬3) البيت من بحر البسيط لم ينسب فيما ورد من مراجع.
اللغة: الغانية: المرأة التي تطلب ولا تطلب، أو الغنية بحسنها عن الزينة، أو الشابة العفيفة ذات زوج أم لا. من الأحد: من الناس.
والمعنى: يهجو الشاعر صاحبه عمرا؛ لأنه ينافسه في حبه ويأخذ منه فتاته. وشاهده واضح من الشرح.
البيت في معجم الشواهد (ص 119)، وشروح التسهيل لابن مالك (1/ 259) وللمرادي (1/ 265)، ولأبي حيان (1/ 777).
(¬4) انظر فيما روي عن الأخفش واللحياني: شرح التسهيل (1/ 291)، والتذييل والتكميل (3/ 236).
(¬5) البيت من بحر الكامل سبق الاستشهاد به في أول باب المعرفة والنكرة من هذا التحقيق.
وشاهده هنا: زيادة أل في العلم في قوله: ولقد نهيتك عن بنات الأوبر. وانظر الشرح.

الصفحة 831