كتاب تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أراد: لباب بر.
وأنشد أبو علي:
527 - تولي الضّجيع إذا تنبّه موهنا ... كالأقحوان من الرّشاش المستقي (¬1)
وزعم أن قائله أراد: من رشاش المستقي فزاد الألف واللام ولم يعتد بهما، فلذلك أضافة إلى ما هما فيه.
قال المصنف: «وهذا الّذي ذهب إليه بعيد، ولكن يوجه البيت على أنّ قائله أراد: كالأقحوان المستقي من الرّشاش المستقي، فحذف من الأول وأبقى الثّاني دليلا عليه كما فعل من قال:
528 - تقول ودقّت صدرها بيمينها ... أبعلي هذا بالرّحى المتقاعس (¬2)
أراد: بعلي هذا المتقاعس بالرّحى المتقاعس ثم حذف، وهذا التوجيه نظائره -
¬__________
- موائد الفالوذج في الأبطح، وقد ختمها بقوله:
وما لقيت مثلك يا ابن سعد ... لمعروف وخير مستفاد
انظر القصيدة في ديوان أمية (ص 27).
اللغة: ردح: جمع رداح وهي الجفنة العظيمة. الشّيزى: شجر يصنع منه القصاع والجفان. ملاء: جمع ملآنة. لباب البرّ: خياره وهو الطحين المرقق. يلبك بالشهاد: يعجن بالعسل.
والشاعر يمدح صاحبه بأنه يقدم للناس والضيوف خير الطعام.
والشاهد: في قوله: لباب البر، فهو تمييز مضاف إلى مميزه وحقه التنكير، فأدخل فيه أل ضرورة.
والبيت في معجم الشواهد (ص 53) وشروح التسهيل لابن مالك (1/ 260) ولأبي حيان (3/ 239) وللمرادي (1/ 265). وفي الأمالي (1/ 156).
(¬1) البيت من بحر الكامل من قصيدة رقيقة جدّا في الغزل للقطامي عمير بن شبيم.
(انظر ديوان القطامي: ص 105 - 112). وبيت الشاهد ملفق من بيتين هما:
تعطي الضّجيع إذا تنبّه موهنا ... منها وقد أمنت له من تتّقي
عذب المذاق مفلجا أطرافه ... كالأقحوان من الرّشاش المستقي
اللغة: الضجيع: من يضاجعها في الفراش وهو الزوج. موهنا: نصف الليل أو حين يدبر، مفلجا:
الأسنان المفلجة المتسع ما بينها. وشاهده واضح من الشرح.
البيت في معجم الشواهد (ص 293) وشرح التسهيل لابن مالك (1/ 260).
(¬2) البيت من بحر الطويل سبق الاستشهاد به في آخر باب الموصول من هذا التحقيق.
وشاهده هنا: تعلق الجار والمجرور بمحذوف سابق دل عليه مذكور لاحق في قوله:
أبعلي هذا بالرحى المتقاعس.