كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

فظهر من هذا التقرير: أن هذين القولين لم يتواردا على محل واحد؛ إذ أحد (¬1) القائلين حد الدال، والآخر حد المدلول، فلا خلاف إذًا بين القولين المذكورين في حد الحد، لعدم التوارد على محل واحد؛ إذ من (¬2) شرط الخلاف التوارد على محل واحد.
وإلى هذا التقرير (¬3) أشار المؤلف بقوله: (وهو غير المحدود إِن أريد به اللفظ، ونفسه إِن أُريد به المعنى).
معناه: و (¬4) الحد خلاف المحدود إن أريد بالحد (¬5): اللفظ الدال على المعنى، أي: اللفظ الدال على ذات الشيء.
قوله (¬6): (ونفسه إِن أريد به المعنى) أي: والحد نفسه المحدود وعينه إن أريد بالحد المعنى، أي إن أريد به ذات الشيء.
فظهر من هذا (¬7): أن قولهم: وقع الخلاف (¬8) في حد الحد لا يصح ذلك؛ إذ لا خلاف بينهم في ذلك؛ إذ ذلك ليس بخلاف (¬9) مقال، إنما (¬10) هو اختلاف حال - كما تقدم تقريره -.
¬__________
(¬1) في ط: "حد".
(¬2) في ز: "ومن".
(¬3) في ط: "التقدير".
(¬4) "الواو" ساقطة من ط.
(¬5) في ز: "به".
(¬6) "قوله" ساقطة من ط، وفي ز: "وقوله".
(¬7) في ط: "فظهر بهذا".
(¬8) في ز وط: "الاختلاف".
(¬9) في ز وط: "باختلاف".
(¬10) في ز وط: "وإنما".

الصفحة 107