كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

قال أبو حامد (¬1) الغزالي - رضي الله عنه (¬2) - في مقدمة المستصفى: الشيء له في الوجود أربع رتب:
الأولى: حقيقته في نفسه.
الثانية: ثبوت مثاله في الذهن، ويعبر عنه بالعلم التصويري (¬3).
الثالثة: تأليف أصوات بحروف (¬4) تدل عليه، وهي: العبارة الدالة على المثال الذي في النفس.
الرابعة: تأليف رقوم تدرك بحاسة البصر، وهي الكتابة الدالة على اللفظ، فالكتابة تدل على العبارة اللفظية، والعبارة اللفظية تدل على الحقيقة الذهنية، والحقيقة الذهنية تدل على الحقيقة الخارجية (¬5).
و (¬6) قال بعض العلماء - في هذه الأشياء الأربعة -: الشيء له في الوجود (¬7) أربع وجودات:
وجود في الأعيان، ووجود في الأذهان، ووجود في البيان، ووجود في البنان (¬8).
¬__________
(¬1) "أبو حامد" ساقطة من ط.
(¬2) "رضي الله عنه" لم ترد في ز وط.
(¬3) في ز: "التصوري".
(¬4) في ط: "حروف بأصوات".
(¬5) نقل المؤلف بالمعنى.
انظر: المستصفى 1/ 21 - 22.
(¬6) "الواو" ساقطة من ز.
(¬7) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "وجود".
(¬8) ذكر هذا القول القرافي في شرح التنقيح ص 5.

الصفحة 108