هذه (¬1) العبارة مع عبارة الغزالي في المعنى واحدة، وإن اختلف اللفظ.
فإن قوله: (وجود في الأعيان) هو: حقيقة الشيء في نفسه.
وقوله: (وجود في الأذهان) هو: ثبوت مثاله في الذهن.
وقوله: (وجود في البيان) هو: تأليف ألفاظ تدل على ما في الذهن.
وقوله: (وجود في البنان) هو: تأليف رقوم تدل على اللفظ، والبنان هي (¬2) الأصابع لقوله (¬3) تعالى: {أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} (¬4)، وقوله تعالى (¬5): {وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} (¬6).
فهذه الأشياء الأربعة (¬7) ينبغي أن يطلق الحد على كل واحدة (¬8) منها؛ لأنها كلها جامعة مانعة؛ وذلك (¬9) أن الحقيقة الخارجية جامعة لنفسها، مانعة لغيرها، والحقيقة الذهنية كذلك أيضًا؛ لأنها مطابقة للحقيقة الخارجية،
¬__________
(¬1) في ز وط: "وهذه".
(¬2) في ط: "هو".
(¬3) في ط: "قال الله تعالى".
(¬4) قال تعالى: {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} سورة القيامة، آية رقم 4.
(¬5) "تعالى" لم ترد في ط.
(¬6) قال تعالى: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} سورة الأنفال، آية رقم 12.
(¬7) "الأربعة" ساقطة من ط.
(¬8) في ط: "واحدًا".
(¬9) في ط: "وذاك".