كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

بالوجود بحيث يلزم من وجود الحد وجود المحدود، وأما إذا وجد الحد ولم يوجد المحدود، كتحديد الإنسان بأنه الحيوان (¬1) فهو: حد غير مطرد؛ لأنه أعم من المحدد فهو غير مانع.
ومعنى العكس: اقتران العدم بالعلم بحيث يلزم من عدم الحد عدم المحدود، فأما إذا عدم (¬2) الحد ولم يعدم المحدود كتحديد الإنسان بأنه الحيوان الرجل فهو حد غير منعكس على المحدود؛ لأنه أخص من المحدود فهو غير جامع.
وقيل: الاطراد هو أنه متى وجد الحد وجد المحدود، ومتى وجد المحدود وجد الحد.
قال بعضهم: هذا وهم؛ لأنه لو كان الأمر كذلك لكان التعرض لذكر الانعكاس مستغنى عنه؛ لاستلزام (¬3) اشتراط وجود الحد عند وجود المحدود؛ اشتراط (¬4) عدم المحدود عند عدم الحد، ومثال هذا الوهم يجري في الانعكاس، ويرد عليه ما ورد على الطرد، والله أعلم.
فهذان قولان في معنى (¬5) الطرد (¬6) والعكس.
¬__________
(¬1) في ز: "حيوان".
(¬2) في ط: "انعدم".
(¬3) في ط: "لاستلزامه".
(¬4) في ط: "واشتراط".
(¬5) في ط: "منع".
(¬6) في ز: "الاطراد".

الصفحة 114