وذكر بعضهم أيضًا (¬1) في معنى الطرد والعكس (¬2) ثلاثة أقوال أخرى:
أحدها: أن الطرد: أن يصدق اسم الحد على المحدود، والعكس (¬3): أن يصدق اسم المحدود على الحد، كقولك (¬4): الحيوان الناطق هو: الإنسان، والإنسان هو: الحيوان الناطق.
[القول الثاني: أن الطرد أن يصدق اسم الحد على المحدود إثباتًا، والعكس: أن ينتفي اسم الحد عن المحدود، كقولك: الإنسان هو: الحيوان الناطق، وما ليس بحيوان ناطق: فليس بإنسان] (¬5).
والقول الثالث: أن الطرد هو: أن يصدق كل واحد من الحد والمحدود على الآخر إثباتًا، والعكس: أن ينتفي كل واحد منهما عند انتفاء الآخر، كقولك: الإنسان هو: الحيوان الناطق، والحيوان الناطق هو: الإنسان، وما ليس بحيوان: فليس بإنسان، فليس بحيوان ناطق، [وما ليس بإنسان فليس بحيوان ناطق، وما ليس بحيوان ناطق فليس بإنسان.
وسبب هذا الخلاف هو الاصطلاح] (¬6).
¬__________
(¬1) أيضًا" ساقطة من ز.
(¬2) في ز: "والإنعكاس".
(¬3) في ز: "والعكس أيضًا".
(¬4) في ط: "كقوله".
(¬5) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(¬6) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل، وإثباته يقتضيه السياق.
وانظر هذه الأقوال الثلاثة في شرح التنقيح للمسطاسي ص 86.
وقد نقل المؤلف منه بالمعنى.