وقوله (¬1): (نحو قولنا: الإِنسان هو الحيوان الناطق) اعترض على هذا الحد بأن قيل (¬2): غير جامع ولا مانع، وإنما قيل (¬3): غير جامع؛ لخروج الأبكم منه؛ لأنه إنسان غير ناطق، وإنما قيل: غير مانع؛ لدخول الببغاء فيه؛ لأنه حيوان ناطق.
أجيب عنه: بأن قيل (¬4): المراد بالناطق: العاقل، فيدخل الأبكم وتخرج (¬5) الببغاء؛ لأنها غير عاقلة.
والببغاء هو (¬6): طير (¬7) أكبر من اليمامة بيسير، وذكر عنها أنها أهرقت محبرة [لرجل فنتف رأسها] (¬8)، فدخل عليها رجل آخر فوجدها منتوفة الرأس، فقالت له: أهرقت المحبرة (¬9)، فهذا كلام عربي فصيح، لكن لا (¬10) يعقل المتكلم به.
فقوله (¬11): (الإِنسان هو الحيوان الناطق) معناه: العاقل احترازًا من الببغاء، لأنه (¬12) حيوان غير عاقل.
¬__________
(¬1) "قوله" ساقطة من ط.
(¬2) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "يقال".
(¬3) في ط: "قلنا".
(¬4) "قيل" ساقطة من ط.
(¬5) في ز وط: "ويخرج".
(¬6) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "هي".
(¬7) في ز: "طائر".
(¬8) المثبت بين المعقوفتين من ز وط ولم يرد في الأصل.
(¬9) في ط: "بالمحبرة".
(¬10) "لا" ساقطة من ط.
(¬11) في ز: "قوله".
(¬12) في ط: "لأنها".