لأن الأصل دائر بين اللغوي، والاصطلاحي.
وقد اعترض المؤلف في الشرح هذا الحد بوجهين:
أحدهما: أن لفظتي (¬1): "ما" و"من" مشتركة بين معان، والمشترك مما يجتنب [و] (¬2) يمنع (¬3) في الحدود.
والثاني: أن (¬4) معاني "من" ها هنا متعذرة (¬5)؛ إذ لا يصلح (¬6) أن تكون هنا (¬7) للتبعيض، ولا لابتداء (¬8) الغاية، ولا (¬9) لبيان الجنس، وإنما قلنا: لا تكون للتبعيض؛ لأن النخلة مثلاً ليست بعض النواة (¬10)، بل هي أضعافها، وإنما قلنا: لا تكون لابتداء الغاية؛ إذ شأن المُغيَّا أن يتكرر قبل الغاية، والنخلة لم تتكرر، وإنما قلنا: لا تكون لبيان الجنس؛ لأن النخلة ليست أعم من النواة حتى تتبين بالنواة (¬11).
وأجاب (¬12) عن الأول: وهو الاشتراك: أن المشترك دل السياق على المراد
¬__________
(¬1) في ز: "لفظتين".
(¬2) "الواو" لم ترد في الأصل وز وط، وإثباتها هو الأولى.
(¬3) "يمنع" ساقطة من ز وط.
(¬4) "أن" ساقطة من ط.
(¬5) في ط: "معتذرة" وهو تصحيف.
(¬6) في ز وط: "يصح".
(¬7) في ط: "ها هنا".
(¬8) في ز: "وللابتداء".
(¬9) "لا" ساقطة من ز.
(¬10) في ط: "نواة".
(¬11) نقل المؤلف بالمعنى، انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 15.
(¬12) في ز وط: "فأجاب".