يقال: هو أصل لها، وإنما يقال: هو خالقها، وذلك (¬1) أن إسناد الشيء إلى (¬2) أصله ليس على وجه التأثير؛ إذ لا تأثير إلا للقدرة القديمة.
وقوله (¬3): (ورجحانه ودليله اصطلاحًا) (¬4).
يعني: أن الأصل في الاصطلاح له معنيان:
أحدهما: الراجح.
والآخر: الدليل.
فمثال الأصل الذي يراد به الراجح قولهم: الأصل براءة الذمة، أي: الراجح عند العقل (¬5) براءة الذمة (¬6)، والمرجوح عمارتها؛ لأن الإنسان ولد بريئًا من الحقوق كلها.
ومثال الأصل (¬7): الذي معناه الراجح أيضًا قولهم: الأصل عدم المجاز أي: الراجح عند السامع للفظ عدم حمله على المجاز (¬8)، أي: الراجح حمله على الحقيقة والمرجوح حمله على المجاز (¬9).
وكذلك مثاله أيضًا: قولهم: الأصل عدم الاشتراك في الألفاظ،
¬__________
(¬1) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "وذكر".
(¬2) في ط: "على".
(¬3) "وقوله" ساقطة من ط.
(¬4) "ودليله اصطلاحًا" ساقط من ط.
(¬5) في ز: "العقلاء".
(¬6) "الذمة" ساقطة من ط.
(¬7) "الأصل" ساقطة من ز.
(¬8) في ط: "عند السامع عدم المجاز أي عدم حمل اللفظ على المجاز ... إلخ".
(¬9) في ز وط: "والمرجوح المجاز".