العرف).
يعني أن (¬1) ثلاثة ألفاظ من هذه الألفاظ خصها (¬2) العرف ببعض العلوم، والمراد بهذه الثلاثة المخصوصة: الفقه، والطب، والشعر؛ لأن الفقه في العرف مخصوص بعلم الأديان، والطب في العرف مخصوص بعلم الأبدان، والشعر في العرف مخصوص بعلم الأوزان، وهذا من باب تخصيص العرف لما (¬3) عمته اللغة.
قال المؤلف في الشرح: قال أبو إسحاق الشيرازي (¬4): الفقه في اللغة إدراك الأشياء الخفية، فلذلك تقول (¬5): فقهت كلامك، ولا تقول (¬6): فقهت السماء والأرض (¬7).
¬__________
(¬1) "أن ساقطة من ط.
(¬2) في ز وط: "خصصها".
(¬3) في ط: "بما".
(¬4) هو إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروزآبادي، ولد في فيروز بفارس سنة (393 هـ)، رحل لشيراز من أجل طلب العلم سنة (410 هـ)، وتفقه على أبي عبد الله البيضاوي، وقدم بغداد، ولزم القاضي أبا الطيب الطبري، وناب عنه في مجلسه، ودرّس بالنظامية في بغداد، وكان يحفظ كثيرًا من الحكايات، والأشعار، وله شعر حسن، واشتهر بقوة الحجة في الجدل والمناظرة، توفي رحمه الله سنة ست وسبعين وأربعمائة (476 هـ) ببغداد.
من مصنفاته: "التنبيه"، و"المهذب" في الفقه، "التبصرة"، و"اللمع" في الأصول.
انظر ترجمته في: شذرات الذهب 3/ 249، وفيات الأعيان 1/ 29 - 31، طبقات الشافعية لابن السبكي 4/ 215.
(¬5) في ط: "نقول".
(¬6) في ط: "نقول".
(¬7) يقول الشيرازي في شرح اللمع (1/ 101): "والفقه في اللغة ما دق وغمض؛ ومنه يقال: فقهت معنى كلامك؛ لأنه قد يدق ويغمض. ولا يقال: فقهت أن السماء =