كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

جماعة من المجتهدين فصلى كل واحد إلى غير الجهة التي صلى إليها صاحبه: فإن حكم الله تعالى في حق كل واحد منهم ما غلب على ظنه، وكذلك نقول (¬1) في الثياب والأواني] (¬2).
فأما (¬3) قوله: (بالأحكام) فاعترضن بأن قيل: هل المراد بالأحكام جميع الأحكام؟ أو المراد بعض الأحكام؟ والأمران باطلان.
وذلك أنه إن قدرنا أن المراد جميع الأحكام: فيكون الحد غير جامع؛ لأنه يخرج منه (¬4) كثير من الفقهاء لعدم (¬5) إحاطتهم (¬6) بجميع الأحكام الشرعية، وقد اتفقوا على أن مالكًا رضي الله عنه فقيه، بل هو أفقه الفقهاء، مع أنه لا يعلم جميع الأحكام؛ لأنه سئل في (¬7) أربعين مسألة فأجاب أربع (¬8) مسائل، وقال في ست وثلاثين: لا أدري، فلو كان المراد بالأحكام (¬9) جميع الأحكام لاقتضى ذلك ألا يسمى فقيهًا حتى يعلم جميع الأحكام.
¬__________
(¬1) المثبت من ط وفي الأصل وز (تقول).
(¬2) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(¬3) في ز وط: "وأما".
(¬4) في ز وط: "عنه".
(¬5) في ط: "ولعدم".
(¬6) في ط: "احتياطهم".
(¬7) في ز وط: "عن".
(¬8) في ز وط: "في أربع".
(¬9) "بالأحكام" ساقطة من ط.

الصفحة 168