كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

المقلد فيه؛ لأن العلم الحاصل للمقلد هو أيضًا حاصل له بالدليل، كما حصل العلم للفقيه بالدليل، ودليل المقلد هو: القياس، وهو قوله: هذا ما أفتاني به المفتي عملاً (¬1) بالسماع، وكل ما أفتاني (¬2) به المفتي فهو: حكم الله في حقي عملاً بالإجماع، فينتج هذا: حكم الله عملاً (¬3) بالإجماع، وهذا الدليل يطرد للمقلد في جميع صور التقليد. فدليل المقلد هو (¬4) دليل واحد في جميع موارد التقليد، وأما دليل الفقيه فهو: متعدد بتعديد (¬5) المسائل، ودليل الصلاة غير دليل الصيام، ودليل الزكاة غير دليل الجهاد، ودليل البيع غير دليل النكاح، إلى غير ذلك، فتارة يكون دليل الفقيه من الكتاب (¬6)، وتارة من السنة، وتارة بالقياس، وتارة بالإجماع، فكل فرع بدليله، فدليل التقليد تجميلي، ودليل الفقه تفصيلي.
الاعتراض قد التزمه (¬7) المؤلف في الشرح فقال: ينبغي أن يزاد في الحد بأدلة خاصة بالأنواع (¬8). انتهى.
فسبك الحد إذًا أن نقول: والفقه في الاصطلاح [هو العلم با لأحكام الشرعية الفروعية بالاستدلال بأدلة خاصة بالأنواع، هكذا قال المؤلف في
¬__________
(¬1) في ز: "عمدًا".
(¬2) في ط: "أفتى".
(¬3) "عملاً" ساقطة من ز.
(¬4) في ط: "وهو".
(¬5) في ز وط: "بتعدد".
(¬6) في ط: "غير دليل من الكتاب".
(¬7) في ز: "ألزمه".
(¬8) شرح التنقيح للقرافي ص 19.

الصفحة 171