الفاعل من الأولين فاقه، واسم الفاعل من الآخر فقيه؛ لأن القاعدة العربية أن اسم (¬1) الفاعل من فعُل بضم العين هو على فعيل؛ نحو شرُف فهو شريف، وظرُف فهو ظريف (¬2).
وقوله: (سجية) أي: طبيعة (¬3)؛ لأن الطبيعة (¬4)، والسجية، والغريزة، والجبلة، والخليقة، والسليقة: ألفاظ مترادفة بمعنى (¬5) واحد.
[فالفعل الثاني أبلغ من الأول؛ لأن له على الأول مزية السبقية إلى الفهم، والفعل الثالث أبلغ من الثاني لتطبعه بالفهم (¬6)] (¬7).
وقد تقدم لنا (¬8) أن أصول الفقه له تفسيران: أحدهما باعتبار الإفراد، والآخر باعتبار التركيب.
وبيّن المؤلف - رحمه الله - تفسيره باعتبار الإفراد، وسكت عن تفسيره باعتبار التركيب.
فإن قلت: بينه المؤلف بقوله: أصول الفقه أي: أدلته (¬9).
¬__________
(¬1) "اسم" ساقطة من ز.
(¬2) نقل المؤلف بالمعنى.
انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 20.
(¬3) في ط: "طبعية".
(¬4) في ط: "الطبعية".
(¬5) في ط: "على معنى".
(¬6) في ز: "بالفعل بالفهم ويقصد بهذه الأفعال فقه بكسر القاف، وفقَه بفتحها وفقُه بالضم".
(¬7) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(¬8) في ز وط: "لنا أو الفصل".
(¬9) في ز: "الفرعية".