بطائفة من العلماء وهم أرباب علم الكلام، بخلاف العرف العام فإنه يعمهم (¬1) مع غيرهم؛ لأنه يشمل العلماء والعوام.
قال المؤلف في الشرح: وبقي من الوضع (¬2) قسم ثالث وهو ما يذكره (¬3) جماعة من العلماء في قولهم: هل من شرط المجاز الوضع، أو ليس من شرطه؟ قولان.
ويريدون بالوضع ها هنا مطلق الاستعمال ولو مرة يسمع من العرب استعمال (¬4) ذلك النوع من المجاز فيحصل الشرط، فصار الوضع: جعل اللفظ دليلاً على المعنى أو غلبة (¬5) الاستعمال، وأصل الاستعمال (¬6).
فأقسام الوضع على هذا التفصيل (¬7) خمسة: لغوي، وشرعي، وعرفي عام، وعرفي خاص، ومطلق الاستعمال. انتهى نصه (¬8).
ومعنى كلامه: أن أهل الأصول اختلفوا في المجاز، هي يشترط سماعه عن (¬9) العرب في كل صورة، أو يكتفى بظهور العلاقة المعتبرة في التجوز؟
¬__________
(¬1) في ط: "يفهم".
(¬2) في ط: "المواضع".
(¬3) في ز: "يذكر"، وفي ط: "ما يذكر".
(¬4) في ط: "باستعمال".
(¬5) في ز: "وغلبة".
(¬6) في ز: "ومطلق الاستعمال من غير غلبة".
وتتمة العبارة في شرح التنقيح: "وأصل الاستعمال من غير غلبة في المواطن المذكورة: خاصة، فحصل الفرق بين الجميع".
(¬7) في ز وط: "بالتفصيل".
(¬8) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 22.
(¬9) في ز: "من".