كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 1)

قولان في ذلك (¬1):
فمن اشترط الوضع قال: لا بد من النقل عن العرب.
ومن لم يشترط قال: يكتفى بظهور القرينة (¬2) المعتبرة، وهذا هو الراجح عندهم (¬3).
حجة من قال باشتراطه وجهان:
أحدهما: أنه لو لم يشترط لجاز تسمية الطويل من الناس نخلة (¬4) لوجود العلاقة بينهما [وهي الطول، ولجاز تسمية ثمرة الشجرة شجرة، لوجود الملابسة بينهما] (¬5).
ولجاز تسمية ظل (¬6) الحائط (¬7) حائطًا لوجود الملازمة بينهما وذلك كله (¬8):
¬__________
(¬1) انظر تفصيل هذه المسألة في كتاب الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 1/ 52، 53، المحصول جـ (1) ق (1) ص 456 - 458.
(¬2) في ز وط: "العلاقة".
(¬3) ذكر الآمدي في الإحكام (1/ 53) دليلين لمن لم يشترط:
الدليل الأول: أن إطلاق المجاز مما لا يفتقر إلى بحث ونظر دقيق في الجهات المصححة في التجوز؛ والأمر النقلي لا يكون كذلك.
الدليل الثاني: لو كان نقليًا لما افتقر إلى العلاقة بينه وبين محل الحقيقة؛ بل لكان النقل فيه كافيًا.
(¬4) في ط: "بنخلة".
(¬5) المثبت بين المعقوفتين ساقط من ط.
(¬6) المثبت من ز وط، ولم ترد "ظل" في الأصل.
(¬7) "الحائط" ساقطة من ز.
(¬8) "كله" ساقطة من ط.

الصفحة 192