عقلية، وطبيعية (¬1)، وعادية، ووضعية.
فمثال العقلية: دلالة (¬2) اللفظ على وجود اللافظ وإن لم يشاهد، كما إذا سمعت كلامًا من وراء الجدار فإنك تعلم بعقلك أن اللافظ هنالك؛ لاستحالة وجود الفعل بدون الفاعل.
ومثال العقلية أيضًا: دلالة البرهان على النتيجة (¬3)، كقولنا: العالم متعير، وكل متغير حادث، فالنتيجة: العالم حادث.
ومثال الطبيعية (¬4): دلالة "أح" بالحاء المهملة على الوجع، وكذلك (¬5) "أخ" بالخاء المعجمة على داء الصدر.
ومثال العادية: دلالة الصياح على الخوف.
ومثال الوضعية: دلالة اللفظ على مسماه، كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق، وكدلالة الأسد على الحيوان الذي يفترس، وكدلالة الفرس على الحيوان الذي يصهل، وغير ذلك من دلالة الأسماء على مسمياتها.
وهذه الدلالات (¬6) الأربع المذكورات لم يتعرض المؤلف منها إلا للدلالة (¬7) الوضعية خاصة، وهي: دلالة اللفظ على مسماه.
¬__________
(¬1) في ز: "وطبعية".
(¬2) في ط: "كدلالة".
(¬3) في ط: "الشيء".
(¬4) في ز: "الطبعية".
(¬5) في ط: "ودلالة".
(¬6) في ز: "وهذه الدلالة".
(¬7) في ط: "إلا لدلالة".