يستلزمه الملزوم (¬1).
قوله: (ولها ثلاثة أنواع).
ش: والدليل على حصر دلالة اللفظ في هذه الثلاثة: أن مدلول اللفظ إن كان نفس ما وضع له كان مدلولاً عليه بالمطابقة، وإن كان جزءًا مما (¬2) وضع له كان مدلولاً عليه بالتضمن، وإن (¬3) كان أمرًا لازمًا لما وضع له كان مدلولاً عليه بالالتزام.
واعلم أن دلالة المطابقة هي وضعية باتفاق.
وأما دلالة التضمن ودلالة الالتزام ففيهما ثلاثة أقوال:
قيل: هما وضعيتان.
وقيل: هما عقليتان.
وقيل: دلالة التضمن وضعية، ودلالة الالتزام عقلية (¬4).
وإنما كانت دلالة المطابقة وضعية باتفاق؛ لأنها لم تتوقف (¬5) إلا على مقدمة واحدة وضعية، وهي قولنا: كلما أطلق اللفظ فهم مسماه.
¬__________
= مثالها: دلالة لفظ الأربعة على الواحد ربعها، ودلالة لفظ الإنسان على الحيوان فقط، أو على الناطق فقط. اهـ. لأن فهم الجزء يتضمن فهم الكل كما قال المؤلف.
انظر: شرح البناني على السلم ص 44.
(¬1) في ط: "فهم الملزوم".
(¬2) في ز وط: "لما".
(¬3) في ط: "فإن".
(¬4) ذكر هذه الأقوال المسطاسي في شرح التنقيح في الفصل الرابع من الباب الأول ص 96.
(¬5) في ط: "لم يتوقف".