ومثاله أيضًا: لفظ السقف، فإنه (¬1) موضوع للجسم الكثيف المركب من الخشب والقصب والتراب، فدلالة (¬2) السقف على مجموع الخشب والقصب والتراب: دلالة مطابقة، ودلالته على بعضها: دلالة تضمن، ودلالته على الارتفاع (¬3) عن الأرض: دلالة التزام (¬4)، وكذلك دلالة السقف على الجدار هي (¬5): دلالة التزام (¬6)؛ لأن ذلك أمر لازم للسقف (¬7) (¬8).
[قوله: (ولها ثلاثة أنواع: المطابقة، والتضمن، والالتزام).
حصر المؤلف دلالة اللفظ الوضعية في هذه الثلاثة، مع أن هناك دلالة رابعة وليست بواحدة من هذه الثلاثة، وهي: دلالة العموم على فرد (¬9) من أفراده، كدلالة المشركين (¬10) على زيد الكافر، فإنه يدل عليه اللفظ بالوضع وليس (¬11) بالمطابقة؛ لأن زيدًا ليس كمال المسمى، وليست بالتضمن؛ لأن
¬__________
(¬1) في ز وط: "فهو".
(¬2) في ط: "مدلولات".
(¬3) في ط: "ارتفاع".
(¬4) في ز: "الالتزام".
(¬5) في ز: "وهى".
(¬6) في ط: "الالتزام".
(¬7) في ز: "في السقف".
(¬8) في ط: "أمر لازم للسقف وكذلك الجدار على الأس، والأس على الأرض إلى غير ذلك".
وقد ذكر هذه الأمثلة القرافي في شرح التنقيح ص 25، والمسطاسي في شرح التنقيح ص 96.
(¬9) في ط: "فرد معين".
(¬10) في ط: "لفظ المشتركين".
(¬11) في ط: "وليست".