زيدًا ليس جزء المسمى؛ لأن الجزء إنما يقابله الكل ومسمى العموم كلية لا كل، والذي يقابل الكلية هو: الجزئية (¬1) وليست أيضًا بالالتزام؛ لأن هذا الفرد الذي هو زيد إن كان لازمًا لزم أن يكون كل فرد لازمًا (¬2)، فأين (¬3) المسمى الذي هو الملزوم حينئذ؟
فبطلت (¬4) الدلالات (¬5) الثلاث (¬6) مع أن الصيغة (¬7) تدل بالوضع فما انحصرت دلالات الوضع في الثلاث، هكذا في شرح المؤلف (¬8).
وهو الظاهر، فلم تنحصر دلالة اللفظ إذن في الثلاثة المذكورة.
قال المؤلف في الشرح: هذا سؤال صعب وقد أوردته في شرح المحصول، وأجبت عنه بشيء (¬9)، وفي النفس منه شيء (¬10).
والجواب المشار إليه أن لفظ العموم هو (¬11): موضوع للقدر المشترك بقيد تتبعه في جميع الأفراد، وقيد التتبع في الكل جزء (¬12) التتبع في البعض،
¬__________
(¬1) في ط: "الجزئية للجزاء".
(¬2) "لازمًا" ساقطة من ط.
(¬3) في ز: "فإن".
(¬4) في ط: "فقد بطلت".
(¬5) في ط: "الدلالة".
(¬6) في ط: "الثلاثة".
(¬7) في ط: "صيغة العموم تدل على كل فرد من أفراد العموم بالوضع، فلم تنحصر دلالة اللفظ ... إلخ".
(¬8) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 26.
(¬9) في شرح التنقيح: "بشيء فيه نَكَادَه".
(¬10) انظر: المصدر السابق ص 26.
(¬11) "هو" ساقطة من ط.
(¬12) في ط: "جزؤه".